كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٢٢
ما بين عجز القدم وهو العقب و ما عداه الى الاصابع فيلتئم الاخبار باتحاد الكعب والمفصل وقطع ماعد العقب كما التئم كلمات الاصحاب بناء على عدم الخلاف في المسئلة بارجاع الظاهر منها الى النص وقد عكس في الرياض في باب الحدود وهو بعيد للزوم طرح النص منها بالظاهر و ابعد منه حمله اخبار المفصل على التقية لموافقتها لمذهب العامة مع تلك الاحاد صريحة فى مخالفة العامة من حيث صراحتها في وجوب ابقاء العقب وقد ظهر مما ذكر ناضعف الاستدلال لظاهر المشهور بالنصوص والفتاوى المذكورة في قطع السارق كما فعله العلامة البهبهاني قدس سره بل عرفت ان الاستدلال بها للعلامة اولى ثم اولى انتهى ويظهر من هذا البيان ان معنى الكعب الحقيقى هو العظم المخصوص فأن الأمر بقطع الكعب في بعض الروايات و بقطع المفصل في الاخر يدل على ان موضع القطع هو المفصل وحيث ان المعنى الحقيقي المكعب ليس هو المفصل لان لفظ المفصل اسم للالة وليس في لفظ الكعب معنى الالية فلابد ان يكون اطلاق الكعب على هذا الموضع اعنى المفصل لاجل وقوع العظم المستدير فيه بل المستعمل فيه هو العظم المستدير لا المفصل مجاز فقوله الا يقطع رجله اليسرى من الكعب عين قوله يقطع من المفصل بحسب المرادلان المقصود الهداية الى موضع القطع و هــ و يحصل بلفظ المفصل و بلفظ الكعب الحاصل فيه .
و حيث انه قدس سره اورد هذه العبارة للاستدلال لمذهب العلامة ومنعه الاجماعات المحكية في عبائر بعض الاصحاب عن الحكم بما حكم به العلامة قال ولكن الانصاف ان هذا كله فرع اتحاد موضوع المسئلتين والعلم بكون محل القطع هو الكعب المبحوث عنه في الطهارة وهو قابل للمنع فان احداً لم ينكر اطلاق الكعب لغة وعرفاً على غير هذا المعنى المشهور الاترى ان الشهيدين مع طعنهما على العلامة هنا بمخالفة الاجماع صرحا كالفاضلين بقطع السارق من مفصل القدم الظاهر في مفصل الساق لامفصل القبة وبالجملة فصرف كلمات الاصحاب في معاقد اجماعاتهم عن ظواهرها في غاية الاشكال خصوصاً مع تصريح بعض مدعى الاجماع