كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٦
منها هذا الحكم فى بعض صور الشك في المتاخر والمراد من ذكره هنا التاكيد وسنجيء في محله تحقيق هذه المسئلة ان الفقهاء يحكمون بوجوب الوضو على الشاك في المتاخر من الحدث والوضوء فلولم تكن الطهارة امراً وجود يالا معنى لهذا الحكم لان العدم لا يحتاج الى الدليل والاصل كما انه لا يثبت الطهارة فكذالك لا يثبت الحدث كي يمنع من صحة الصلوة فالحكم بوجوب الوضوء لاجل احراز الطهارة التى امر وجودى يشترط صحة الصلوة به .
واجاب قده بانه لايدل على الدعوى لحكمهم فيما حكى عنهم بوجوب الغسل على الشاك في المتاخر من الجنابة والغسل مع ان احداً لم يقل بكون غسل الجنابة باقتضاء الحالة الاصلية للمكلف.
وفيه ان من حكم بلزوم الغسل على الشاك في المتاخر من الجنابة والغسل نظره الى ان الشاك امره دائر بين الجنابة والطهارة الكبرى فلا يمكن الحكم بالطهارة الصغرى لانه لو وجبت عليه الطهارة لكانت الطهارة الكبرى نعم يمكن رد هذا الاستدلال بان وجوب الوضوء متفرع على كون الطهارة امراً وجوديا وحكم الفقهاء على وجوبه لايكون دليلا مثبتاً حتى يستدل به على كونها امرا وجودياً .
ومن البراهين على كونها امراً وجوديا شرطا لصحة الصلوة قوله الا الاصلوة الا بطهور فترى ينفى صحة الصلوة بغير طهور وهذه عبارة أخرى عن شرطية الطهارة وقد عرفت ان الشرط لا يمكن ان يكون امراً عدمياً فبعد ثبوت كونها امر أوجوديا يتفرع عليه لزوم الوضوا اذا شك بين المتاخر من الحدث والوضوء لان عدم الحدث لا يكفى فى صحة الصلوة بل تحتاج الى احراز الشرط .
واما وجوب الغسل فى صورة الشك في المتاخر من الغسل والجنابة فلاوجه له بل القواعد يقتضى وجوب الوضوء لان الشرط هو المنتزع منه .
ان قلت الوضوء امره دائر بين الأمرين البدعة ان كان المتاخر هو الغسل وعدم التاثير ان كان هو الجنابة .
قلمت البدعة فى صورة العلم تتحقق الغسل لافي صورة الشك .