كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٩٦
فى الوضوء والتيمم فمع اختلال امرها فيهما استأنف والروايات الدالة على هذ المعنى كثيرة فانظر الى قول الصادق في حسنة الحلبي اذا نسى الرجل ان يغسل يمينه فغسل شماله ومسح رأسه ورجليه فذكر بعد ذلك غسل يمينه وشماله ومسح رأسه و رجليه وان كان نسى شماله فليغسل الشمال ولا يعيد على ما كان توضأ والمراد من قوله على ما كان توضأ غسل اليمين والوجة لحصول الترتيب من دون غسلهما و اما مسح الرأس والرجلين فيجب لتحصيل الترتيب كما صرح في الفقرة الأولى وربما قيل ان هذ الحكم تقية من الامام لموافقته للعامة وفيه ان قوله ومسح رأسه ورجليه لا يناسب النقية كما ان رواية على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر يحمل على ما بيناه لا على التقية قال سئلته عن رجل توضأ ونسى غسل يساره فقال يغسل يساره وحدها ولا يعيد وضوء شيء غيرها.
ولوجدد ندباً وصلى ثم ذكر اخلال عضو من احدى الطهارتين فعلى القول بوجوب نية الوجه او الرفع والاستباحة اعاد الطهارة والصلوة لجواز وقوع الخلل فى الأولى وعدم كفاية الثانية لانتزاع الطهارة منها.
واما على ما بينا سابقا من عدم وجوب ما ذكر فلا يجب الاعادة لانتزاع الطهارة من احد الطهارتين.
ولو توضأ وصلى فاحدث وتوضأ وصلى اخرى وذكر الاخلال في احد الوضوئين فاحدى الصلوتين باطلة قطعاً فلو كانتا مختلفتين فى الكيفية او العدد اعاد كلتيهما لتحصيل برائة الذمة واما مع اتفاقهما في الكيفية والعدد اعاد ذلك العدد مرة ينوى فيها ما في الذمة لان الفائتة تعين واقعى فاذا نوى ما في الذمة نوى الفائتة ولوكان الشك فى واحدة من الخمس من يوم اعاد صبحا و مغرباً ورباعية بنية ما في الذمة والمسافر يجتزى بالثنائية والمغرب.
ولوكان الاخلال في الطهارتين و اشتبه فى الخمس فاستتبع بطلان صلوتين فمع وجوب الترتيب بين الفائتين يعيد المقيم صبحا ومغرباً واربعاً مرتين احداهما قبل المغرب والثانيه بعدها والمسافر يجتزى بثنائتين قبل المغرب وبعدها لتحصيل الترتيب بين الفائتين واما مع عدم وجوب الترتيب فلا يجب توسيط المغرب بين الرباعيتين