كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٩٧
فترى الامام قدم العادة على التميز وحكم بالرجوع الى العادة اولا وبعد فرض السائلة اختلاف ايامها عليها حكم برجوع المرئة الى التميز.
ولا فرق في تقديم العادة بين حصولها من الاخذ والانقطاع وبين حصولها من التميز لعدم تقييد العادة بالحاصلة من الاخذ والانقطاع بل بالتأمل التام يظهر ان العادة الحاصلة من التميز ايضاً حاصلة من الاخذ والانقطاع لان السابق عن التميز واللاحق عنه فى صورة الاستمرار ليس من دم الحيض فالعادة تحصل من الاخذ بدم الحيض وانقطاع هذالدم اعنى المتميز فلا فرق بين البياض وبين الدم الفاسد في طرفى دم الحيض .
فلا فرق بين العادتين في التقديم ولا معنى للتفصيل بينهما بتقديم الحاصلة من الاخذ والانقطاع على التميز وتقديم التميز على المستفادة منه التفاتا الى ان تقديم العادة على التميز في القسم الاخير يوجب مزية الفرع على اصله لان كشف التميز عن العادة لا يوجب اصالته وفرعية العادة لان الكشف اعم من الاصالة لكشف المعلول عن العلة وكشف احد المتلازمين عن الآخر فبعد تحقق العادة وكشف التميز عنها لا معنى لتقديمه عليها لما عرفت من عدم تقييد العادة في التقدم على التميز بالمستفادة عن الاخذ والانقطاع لصدق الاقراء على المستفادة من التميز ولان معنى التقديم جعل المقدم اقوى فى الكشف عن الحيضية فالعادة اقوى كشفاً من التمِیز وان حصلت منه في نظر الشارع العالم بما في الارحام .
والحاصل انه لا فرق بين العادتين في الكشف عن الحيضية والمنع عن حيضية ما يخالف حيضية الدم الخارج فى العادة لان الكاشف هو نفس العادة التي من مقتضيات دم الحيض لا ما تستفاد منه كي يمكن الفرق بين الاخذ والانقطاع و بين التميز في تقديم العادة ·
ولا اولوية للقسم الأول فى الاستفادة عن الاقراء والايام فلا معنى للمتبادر المدعى في المقام .
كما انه لا فرق بين القسمين في كون المنكشفين عنهما حيضا واقعاً او تعبداً