كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٢٩
الترتيب الذكرى للترتيب الواقعي انتهى.
وفيه مواقع للنظر (احدها) تعيين السبعة وترك السنة مع كون مفاد المرسلة التخير بينهما لما عرفت من ان كون الترديد من الراوي في غاية البعد فتعيين السبعة في غير محله.
( ثانيها) التسوية بين رواية سماعة و بين مرسلة يونس لما عرفت من كون الارسال عن غير واحد وكون رواية سماعة مضمرة على ان سماعة لا يوازن مع يونس الذى هو من اجلاء اصحاب الكاظم والرضا .
( ثالثها) استفادة التحيض فى الشهر الاول بثلثة وفى الشهر الثاني بالعشرة لما عرفت من عدم دلالة الروايتين على ذلك فكون اكثر جلوس المرئة عشرة واقله ثلثة لا يستلزم التحيض بالاكثر في شهر و بالاقل في شهر آخر بل هذه المقالة تقريب للاذهان الى الذهاب الى المتوسط بين الاقل والاكثر لاحتمال كل منهما في كل شهر فكيف يجعل الاقل وظيفة فى الشهر الاول والاكثر وظيفة في الشهر الثاني ودلالة الرواية على اخذ المتوسط و ان لم تكن فى غاية الظهور في بدو النظر الا ان بعد التأمل التام والدقة فى النظر لا يرتاب احد فى ان هذا الكلام في هذا المورد يكشف عن المتوسط .
واما من حكم بحيضية عشرة وجعل عشرة اخرى طهراً وكذلك كل عشرة بعد عشرة فلاجل قاعدة الامكان وقد عرفت عدم تماميتها مع استلزامها طرح الروايات طرا لعدم ما يدل على هذا الحكم في رواية .
والقائل بحيضية العشرة في كل شهر فمستنده رواية يونس الحاكمة بالتحيض بالعشرة في اول الامراحياناً مع كون الغالب عدم اجتماع الحيضتين في شهر واحد
وقد عرفت اضطرابها .
والقائل بالتحيض في كل شهر بثلثة فالظاهر انه يطرح الروايات باجمعها لما يرى من عدم كون أسانيدها لقيد ويتمسك بعد ذلك بالاصول كاصالة عدم الزيادة والاستمرار واستصحاب بقاء التكليف بالعبادة واصالة الطهارة مع ان اصالة عدم