كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٤٢
ما ارتفع من ظهر القدم المتصل بالمفصل.
ثم قال وعن الرواية الثانية بالمنع من دلالتها على وجوب الاستيعاب سلمنا ذلك لكنها معارضة بما رواه الشيخ ره في الصحيح عن زرارة واخيه بكير عن ابى جعفر علِیه السلام انه قال اذا مسحت بشِیء من راسك او بشيء من قدميك ما بين كعبيك الى اطراف الاصابع فقد اجزئك ومع التعارض يجب الجمع بينهما بحمل الرواية الأولى على الاستحباب انتهى .
فقوله ده بالمنع من دلالتها على وجوب الاستيعاب ليس على ما ينبغي لان قوله مسح على مقدم راسه وظهر قدميه من دون تعيين منتهاه له ظهور في الاستيعاب ولا يجوز منع هذا الظهور ولا تعارض بينها وبين صحيحة زرارة واخيه بكير لانها ايضاً تدل على الاستيعاب بحسب الطول يعنى استيعاب بين الكعب و طرف الاصبع و مراد العلامة من الاستيعاب هو استيعاب طول القدم لانه النافع لمقصوده فاستدلاله بهذه الرواية لاثبات كون المفصل هو المراد بالكعب يتم باستيعاب طول القدم المستلزم لوصول المسح الى المفصل مع وجوب ايصال المسح الى الكعب فيتحد الكعب والمفصل والصحيحة حاكمة باجزاء مسح شيء من القدم بحسب العرض فلا يتصور التعارض بالنسبة الى الطول واما التعارض بحسب العرض والحمل المذكور فلا ينافي ما بصدده العلامة.
ثم قال وقوله ان ماذكره اقرب الى ماحده به اهل اللغة ضعيف جداً فان اهل اللغة منا متفقون على ان الكعب هو الناتى من ظهر القدم حيث يقع معقد الشراك لانه مأخوذ من كعب اذا ارتفع ومنه كعب ثدى الجارية اذاعلا بل الظاهر انه لاخلاف بين اهل اللغة فى اطلاق الكعب وان ادعى العامة اطلاقه على غيره ايضاً قال في القاموس الكعب العظم الناشز فوق القدم والناشزان فى جانبيها وقال ابن الاثير و كل شيء ارتفع فهو كعب ونحوه قال الهروى فى الغرنيين قال ومنه سميت الكعبة ونقل الشهيدره فى الذكرى عن الفاضل اللغوى عميد الرؤساء ره انه صنف كتابا في الكعب واكثر فيه من الشواهد على انه الناشز فى ظهر القدم امام الساق انتهى.