كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٣٧
لا تحيض قال قلت وما حدها قال اذا اتى لها اقل من تسع سنين والتي لم يدخل بها والتي قد يئست من المحيض قلت وما حدها قال اذا كان بها خمسون سنة.
فقوله التي لم تحض ومثلها لا تحيض مع تفسير الحد لقوله اذا اتى لها اقل من تسع سنين صريح فى ان غير البالغة الى هذا الحد لا تحيض فلاوقع لما قيل في المقام من تحققه في اول التاسعة او بعد ستة اشهر كما حكى عن الشافعي وكذا ما حكى عن بعض الحنفية من الاحتمال في التسع اوالست وما حكى ان بنتا لابي مطيع البلخي صارت جدة وهى من بنات ثمان عشرة سنة فقال ابو مطيع فضجتنا هذه الجارية لا يعتنى به ولا يعتمد عليه بعد ورود الرواية ولو فرض صدقه فهو خرق للعادة لا يبتنى عليه الاحكام .
و اما ما اشتهر بين بعض الاعلام من منافاة كون الحيض علامة للمبلوغ مع ما ذكر من عدم كون الدم حيضا اذا كان قبل البلوغ فليس على ما ينبغى لان دلالة الدم على البلوغ اذا لم يعلم نقصان سنها من سن البلوغ وكان واجداً بعلائم الحيضية سوى البلوغ باليقين وكان البلوغ محتملا ايضاً فحينئذ يدل على البلوغ الغير المعلوم عدمه واشتراط البلوغ في كون الدم من الحيض يمنع من تحقق الدلالة اذا علم عدمه واما مع الجهل به فيمكن الاستدلال بالعلائم على الحيضية على تحقق البلوغ لعدم انحصار الدليل في البلوغ وكون مقتضى اشتراط الحيض باكمال التسع هو عدم الحكم بالمشروط الا بعد تحقق الشرط يؤثر اذا كان الدليل منحصراً واما مع دلالة امر آخر على الحيضية كـالعلائم الواردة فى الشرع فتستدل تحقق المشروط على تحقق الشرط ولا معنى لاصالة عدم المشروط بعد دلالة الدليل على وجوده ولا اصالة عدم الشرط لدلالة الشروط عليه ضرورة عدم جرِیان اصل العدم بعد تبدل الشك بالعلم في الشرط والمشروط.
وما قيل في المقام ان الحيض دليل على بلوغ المرئة وان لم يجامعه السن يراد به عدم العلم بالبلوغ لا العلم بعدم البلوغ لان مع العلم بالعدم لاتدل العلائم على الحيضية للعلم حينئذ بالصغر الغير المجامع للحيض ومعنى دلالة العلائم على