كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٥
فيها وجوداً ولاعدماً فلا يترتب على النذر الا التكليف الذي من اثراته الاثم في صورة المخالفة وتحقق المخالفة منوط على تعيين المنذور سواء كان بتعيين الناذر كما اذا نذر الموالات فى وضوء خاص في وقت مخصوص لا يحتمل التعدد بوجه من الوجوه او بسبب ضيق الوقت كما اذا نذر الموالات فى وضوء من وضوئات شهر مخصوص او اسبوع كذالك و انقضى الشهر والاسبوع .
واما التأخير الى حد حصول التهاون فيوجب الاثم لاجل حصول التهاون لا أن المنذور يتعين بالتأخير الى ذالك الحد فلونذر الموالات في وضوء من الوضوئات من دون تعيين واخر الاتيان به الى حد التهاون اثم لاجله ويجب عليه الاتيان بعده فلواتِی به خرج عن عهدة النذر مع انه آثم لاجل التأخير الى ذالك الحد .
والحاصل ان الاخلال بالموالات اثره بطلان الوضوء لاجل انها لازمة فى صحته وانتزاع الطهارة منه لالاجل استلزامه للاثم سواء قيل بوجوبها او استحبابها شرعاً او بوجوبها شرطاً غاية الأمر شدة الاثم لوقيل بالوجوب شرعا لشدة وجوبها بالنذر.
##الترتيب في الابعاض
و من الشرائط الانتزاع الترتيب في أبعاض الافعال
كتقديم الطرف الاعلى من الوجه على الطرف الاسفل وتقديم طرف المرفق من اليدين على طرف الاصابع في الغسل والانسب ذكره في مبحث الجزء الذي يشترط فيه فلا نورد له مبحثاً مستقلا فلنشرع في ذكر الاجزاء للوضوء .
فنقول بعون الله وتوفيقه ان اجزاء الوضوء هي غسل الوجه واليدين ومسح الراس والرجلين كما نطقت الآية بها اما الوجه فهو فعل من الوجهة فمفاد هذا اللفظ هو الحامل للوجهة وحاملية العضو لهذا المعنى لا يمكن الا ان يكون ما يواجه به اوما به التوجه وهذا مراد من فسره به وهو عضو مخصوص له طول وعرض اما طوله
فهوما بين القصاص والذقن واما عرضه فهو مالم يتجاوز الى اليمين واليسار .
بيان ذالك ان للراس بالمعنى الاعم اطرافاً اربعة طرف القبال والقفاء واليمين