كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٣٠
هذه الافعال لانتزاع الطهارة واشتراط صحة الصلوة بها بل مانعية الحدث للصحة اى حدث كان فالاية غير قاصرة عن الدلالة على اشتراط الطهارة للصلوة وانتزاع الطهارة عن
هذه الافعال ولزوم رفع الحدث اى حدث كان والامر في الشرع كذلك.
فحينئذ يشكل حصر دلالة الآية فى رفع الحدث المستند الى النوم وتفسير القيام بالقيام منه فكيف يمكن كون الحكم في الشرع الانور عاماً و كون الاية كافية للدلالة على العموم ويراد بها تحصيل الطهارة فى مورد مخصوص و تفسِیر القيام بالقيام من النوم ويحال استفادة احكام الاحداث الاخر الى غير هذه الاية من الروايات فهذا التفسير مناف الجامعية القرآن و اشتماله على جميع الاحكام بل الاعتبار يشهد على استحالة هذا التفسير و امتناع تخصيص هذا الكلام ضرورة ان المتكلم اذا تكلم بكلام كاف لافادة امور متعددة وكان تلك الامور مراداً له لا يمكن تخصيص كلامه ببعض تلك الأمور واحالة استفادة غير ذلك البعض ببيان آخر فهذا التفسير يناسب انحصار الحدث فى النوم فى الشرع الانور و لعل ما بينا هو الذى منع بعض المفسرين من ذكر هذا التفسير كالطبرسى وغيره مع ان هذه الرواية بمرئى منه قال فى الصافى فى تفسير هذه الاية واريد بالقيام القيام من النوم ففى التهذيب والعياشي عن الصادق انه سئل ما معنى اذا قمتم قال اذا قمتم من النوم والعياشي عن الباقر سئل ماعنى بها قال عن النوم فاسترحنا عن تكلفات المفسرين و اضماراتهم واما وجوب الوضوء بغير حدث النوم فمستفاد من الاخبار كما ان وجوب الغسل بغير الجنابة مستفاد من محل آخر و كما ان ساِیر مجملات القرآن انما يتبين بتفسير اهل البيت و هم ادرى بما نزل فى البيت من غيرهم انتهِی.
وفيه ان كونهم ادرى بمفادات القرآن والتزيل والتأويل ليس مما يخفى على احد من الامامية فان الثابت عندهم ان القرآن لا يعرف الا من خوطب به وان غير اهل البيت المعصومين لا يعرف حرفاً من القرآن فبعد القطع بصدور هذا التفسير عن الامام لا يتوقف احد في العمل به فمن ارتكب التكلف والاضمار في الاية لم يثبت عنده صدور هذه الرواية سيما مع اشتمال طريق هذه الرواية على احمد بن