كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٤
ما يقابل الحدث.
وقوله ولم يجعله نجسا يقوى ارادة الثانى ولامانع من استعماله في الجامع بينهما حتى يشمل كليهما.
فظهر من هذه الروايات ومن الايتين المذكورتين كون الماء رافعاً للحدث والخبث معاً غاية الامر ان بعضها يدل على احدهما والاخر يدل على كليهما واما المضاف فهو خارج عن حقيقته فلا تشمله الادلة الدالة على كون الماء مطهر أولادليل على اثبات هذه الصفة له فليس بمزيل للحدث كما انه لا يزيل الخبث ولا يحتاج في فقده صفة المطهرية الى دليل ينفيها عنه بل يكفى فى نفيها عنه الاصل و اطلاق الاخبار الامرة بالغسل لا يفيد جواز الغسل بغير الماء لان المتبادر من الغسل هو الغسل الحاصل من الماء والاطلاق ينصرف اليه مع ان بعض الاخبار يفيد حصر الغسل بالماء بل يظهر من بعض الاخبار ان الغسل مستلزم للماء وان لم يعين به بمعنى ان لفظ الغسل يكتفى فى استفادة كونه من الماء .
روى عمار الساباطي عن أبي عبد الله ل سئل عن الكوز والاناء يكون قذرا كيف يغسل وكم مرة يغسل قال يغسل ثلث يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ ، نه ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ ذالك الماء ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه.
فاجاب الا عن سئوال كيفية الغسل بصب الماء فيظهر من هذا الجواب ان مفهوم الماء مستفاد من مفهوم الغسل وحيث ان السئوال عن كيفية تطهير القدر من دون تخصيص بقذر معين تدل على عدم الفرق بين جزئيات النجاسة في لزوم تطهيرها بالماء فكل ما ورد من الأمر بالغسل على الاطلاق يجب حمله على هذا المقيد بعد غمض العين عن استفادة الماء عن مطلق الغسل.
ومثل الرواية المذكورة فى الدلالة على لزوم الغسل بالماء وعدم اجزاء المضاف مارواها العمار المذكور عن أبي عبد الله الا انه سئل عن رجل ليس معه الا ثوب ولا تحل الصلوة فيه وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع قال تنيمم ويصلى فاذا اصاب