كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٦
ومن هذا الباب اتحاد عمل الغسل مع كونه بحسب الحقيقة افعالا متعدده واعمالا كثيرة فحيث ان متعلق الغسل أمر واحد لاتعدد فيه تصير الافعال المتعددة امراً واحداً فغسل البدن وان كان بحسب الواقع مركباً من الغسلات الا ان وحدة المغسول تجعلها واحداً ولا اثر لتعدد اجزاء البدن في تعدد الغسل لان البدن يجب غسله لانتزاع الطهارة منه باللحاظ الوحداني الذي لا تعدد له في هذا للحاظ ولا يلاحظ في وجوب الغسل اجزاء البدن كى يتعدد المغسول فالاجزاء في مرحلة البدنية امر واحد لاتعدد فيه فلا تعدد في الغسل المتعلق بالبدن لان وحدة المغسول توجب وحدة الغسل.
منها القرب الزماني وهو الاتصال بين الافعال المتعددة بحسب الزمان كالقرب بين الايجاب والقبول الموجب لصيرورتهما عقدا واحدا وليس هذا الاتحاد الحاصل بينهما الا لاجل اتصال القبول بالايجاب زمانا و عدم وقوع الفاصلة بينهما فاصلة يعتد بها فالمؤثر هو العقد المركب منهما وهو امر واحد بيان ذالك ان حدوث العلقه وحصول العقدة بين المالين او الشخصين او المال والشخص بحسب اخلاف المعاملات مسبب من العقد المركب من الايجاب والقبول الذين هما امران مختلفان متغاِیران وكونهما سبباً واحداً لحدوث العلقه وحصول العقدة انما هو بعد صيرورتهما امراً واحداً لاتعدد فيه ومن المعلوم ان صيرورة الشيئين شيئاً واحداً منوط بامر من الامور يوجب حصول الاتحاد بينهما وليس فى المقام سوى القرب بحسب الزمان فالايجاب والقبول امران اذا لوحظا منفردين احدهما الايجاب والاخر القبول وامر واحد له اثر واحد يسمى الأول بالعقد والثانى العقدة اذا لوحظا متصلين بالاتصال الزماني بل الايجاب اذا لوحظ اجزائها امور مختلفة واتحادها ينتزع من القرب الزماني .
فقولك انكحتها اياه على الصداق مشتمل على فعل وفاعل ومفعول و جار و مجرور وكل واحد منها كلمة مستقلة فى نفسها لاربط لها مع الاخر الاان التكلم على وجه مخصوص و اِیراد واحد منهما بعد الاخر بلافصل يعتد به نظم شتاتها وجعلها مع اختلافها شيئاً واحدا سمى بالايجاب وكذالك الحال في القبول.