كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٣٧
واختلاف كلام اهل اللغة لا يمنع من الذهاب الى احد الاقوال ضرورة استحالة الذهاب الى جميعها ونسبته عدم الارتياب الى اللغويين من اصحابنا في معنى الكعب مستندة الى ما وصل اليه من حكاية كلام عميد الرؤساء من غير ملاحظة لكلامه و تحقيقه واكثار شواهده.
واما ترديده و تشقيقه ارادته من قوله بان الكعب هو المفصل بشقين احدهما ارادة نفس المفصل وثانيهما ارادة مانتا عن يمين القدم وشماله فليس على ما ينبغي لعدم انحصار الشقوق فيهذين الشقين ضرورة ان العظم المستدير الواقع في المفصل احد محتملاته وكذا ارفع نقطة من نقاط ظهر القدم وقوله لم يوافق مقالة احد من الخاصة والعامة ولا كلام اهل اللغة فقد مر منافاته الاستدلال الشيخ والمحقق واما كلام اهل اللغة فلا يخلو من تفسير الكعب بالمفصل كما يظهر بالتتبع في كلماتهم وان لم يكن المفصل من معانى الكعب لا حقيقة ولا مجازاً كما مر مرار أقوله ولم يساعد عليه الاشتقاق الذى ذكروه .
فيه ان كونه العقدتين في يمين الساق وشماله انسب واولى بهذا المعنى الذي ذكروه في معنى الكعب وثدى الجارية بالعقدتين اشبه بل النتو المأخوذ في معنى الكعب اقرب الى العقدتين لان معناه الخروج عن محله من دون ابانة وهو عين العقدة وكذا النقطة المتصلة بالمفصل اقرب بمعنى الارتفاع من وسط ظهر القدم طولا فليس فى هذا الموضع شباهته بندى الجارية بل لها شباهة تامة بالعقدة وارتفاع النقطة ازيد من الوسط فهو اولى بالارادة منه بل اشبه شيء بثدى الجارية هو العظم المستدير بل عرفت مما سبق ان اشتقاق الكاعب انما هو بعد تشبيه الندى بذلك العظم .
وقوله قدس سره وان اراد به الى آخر ما افاده فليس فيه ما ينفع في الاعتراض فان قوله لم يكن المسح منتهبا الى الكعبين يصح بعد احراز فساد ماذهب اليه العامة من معنى الكعب واما بعد فرض ارادة الناتيين في جنبي الساقين من المفصل والذهاب الى كونهما معنى الكعب فلا يصح هذا القول فان القائل به يقول لوجوب انتهاء المسح