كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٦٩
تطبيق العمل مع عمل المخالف لحفظ نفس او دفع تهمة مهلكة فيقوم المأتى به مقام الواقع ولا يجب الاعادة فى الوقت ولا القضاء فى خارج الوقت ولايجوز الاخفاء بل يجب الاظهار لان الاثر يترتب على مطابقة العمل مع اعمالهم واعتقادهم بان الاتى بهذا العمل انما اتى به عن صميم القلب لالاجل النقية والنعمية.
والحاصل ان العامل يعمل على طبق ارائهم الفاسدة ليتيقن الناظر اليه انه يعمل على طبق اعتقاده كما مر فى قضية على بن يقطين مع الرشيد وقضية داود الزربي مع المنصور لان اباعبدالله وابا الحسن امراهما بتطبيق العمل مع اعمال المخالف دفعا لتوهم الرفض الذى فيه هلاكهما فكل ما كان المورد يشبه هاتين القضيتين و علم المكلف فعليه اتيان العمل على طبق مرامهم وهو يقوم مقام الواقع ولا يجب الاعادة والقضاء بل الاعادة والقضاء تنافى ترتب الاثر في بعض الاوقات فلذا اكتفى الشارع بالماتي مع مخالفته مع الواقع عن الواقع لمافيه من حفظ النفوس فلقد عرفت من القضيتين انهما العالم لم يا مراهما بقضاء ما اتيابه تقية و ان اوجب حفظ الصورة فقط والاتيان بماِیشا به اعمالهم لانه مصداق لحفظ النفس الواجب مثلا وكان عدم ظهور المخالفة لاهل الخلاف كافياً في دفع الضرر فلا يقوم الماتِی به مقام الواقع ولا تجزء به الا مع تعذر الاتيان بالواقع المتحقق بانقضاء الوقت وامتداد العذر الى آخر الوقت واقعاً فزوال العذر في الاثناء كاشف عن عدم معذوريته سواء كان الاتيان بعد الياس عن ارتفاع العذر اومع عدم الياس لان الياس عن ارتفاع العذر لا يوجب امتداد العذر الى آخر الوقت فيصح اتيان الايس ويكفى عن الواقع اذا اتي قبل ضيق الوقت في صورة امتداد العذر وعدم كشف الخلاف واما مع كشف الخلاف فيجب الاعادة في الوقت ومع التسامح وخروج الوقت القضاء .
(وبالجملة) فاختلاف المدرك فى العموم والخصوص لا يوجب اختلاف الحكم في الاجزاء والعدم وانما الفارق هو الخصوصية فى الموارد كما ذكر فعدم الاجزاء ووجوب الاعادة او القضاء مستند الى عدم تمامية امر العذر واقتضاء الشرطية عدم صحة المشروط مع فقد نفس الشرط او فقد خصوصية من خصوصياته الموجب لفقده والتمسك