كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٨٠
و عدم رفع اليد فلايرد على احدى عبارتيه في كتابيه رضوان الله عليه اشکال اصلا.
وقال قده في التذكرة بعد نقل الاقوال والاقرب ان نقول ان تيقن الطهارة والحدث متحدين متعاقبين ولم يسبق حاله على علم زمانهما تطهروان سبق استصحب والمراد بالاستصحاب ما عرفت لا الاصل وسكت قده عن حكم احتمال التعدد.
واما لو علم بالحالة السابقة على الطهارة والحدث و جهل بالتعاقب والتوالى واحتمال الامرين فمقتضى الاستصحاب الاخذ بضد الحالة السابقة فلوكان متطهرا تطهر لانه محدث ولو كان محدثاً لا يجب التطهير لانه متطهر لان الاول تيقن با نتقاض طهارته بالحدث ولم يتيقن زوال الحدث المزيل للطهارة والثاني تيقن بزوال حدثه بالطهارة ولم يتيقن با نتقاض طهارته المزيلة للمحدث لاحتمال توالى الحدثين و حدوث اخدهما بعد الآخر من دون توسط الطهارة كما ان فى الاول يحتمل توالى الطهارتين وحدوث احديهما بعد الاخرى من دون توسط الحدث فلااثر للطهارة الثانية في الأول ولا اثر للحدث الثانى فى الثانى لان المناط فى تأثير الحدث هو العلم بنقضه للطهارة لا حصول السبب مع عدم العلم بالنقض وكذ الحال في الطهارة فالمانع من استصحاب الطهارة ما يوجب العلم بزوالها وانتقاضها بما يوجب الحدث وهو مفقود في المقام و كن الحال في العكس فلاوقع للمناقشة بالمعارضة باستصحاب الحالة المقارنة للسبب وان لم يعلم استنادها اليه فانها مندفعة بكون المناط العلم بحدوث حالة مزيلة لضد الحالة السابقة لا العلم باقتران السبب عند حدوثه بمثل الحالة السابقة لعدم ترتب الأثر على هذا العلم مع الجهل بما هو المناط من ازالة السبب في مرحلة جريان
الاصول .
والحاصل ان سبب ما يوافق الحالة السابقة المخالف للضد وان كان معلوم الحدوث الا ان هذ العلم مع احتمال التوالى لا اثر له لان المناط هو العلم بالزوال لا العلم بمايزيل على تقدير مجهول وهو النعاقب .
وهذه الصورة وان كانت فى بدو النظر صورة مغايرة بصورتى اليقين بالطهارة والشك في الحدث واليقين بالحدث والشك فى الطهارة الا ان امعان النظر يوجب