كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٥٦
المقدمات البعيدة بحيث لا يعد المعين مشاركا في العمل فلا باس به و ان كانت في المقدمات القريبة بحيث يعد المعين مشاركا فيكون مكروهة لان معنى الكرامة في العبادات هو قلة الثواب لا غير بمعنى ان ايقاعه مع الاستعانة لكراهتها يوجب النقص فى ثوابها هذا بالنسبة الى تحصيل الشرائط و اما بالنسبة الى رفع الموانع كرفع كم المتوضأ فيحتمل عدم الكراهة لعدم تأثير عدم المانع في وجود العمل بل المانع هو المؤثر فيمنع من وجوده ويحتمل الكراهة لان رفع المانع يؤثر في وجود العمل لتوقفه عليه فهو كالشرط وهو الاظهر في النظر.
واما ما يمنع من انتزاع الطهارة من الافعال فاما لايجابه الخلل في الخلوص والقربة كالرياء وقد مر الكلام في مبحث النية على حد الاشباع وذكرها هنا لاجل كونها من الموانع .
و اما لفقد قابلية الماء الذى يتوضأ به لحدوث وصف فيه ينافي التطهير به كالنجاسة والمغصوبية اما لاولى فما نعيتها للانتزاع من ضروريات مذهب الامامية فلا ينبغى البحث فيها ضرورة ان الفاقد لصفة الطهارة لا يمكن تأثيرها في التطهير وفي حكمها نجاسة اعضاء الوضوء من الممسوح والمغسول و انما ذهبنا الى مانعية النجاسة دون شرطية الطهارة منها لما عرفت مراراً ان الطهارة من الخبث أمر عدمى لا اثر له .
وانما المؤثر هو النجاسة التى هى امر وجودى تمنع من تأثير الافعال وانتزاع الطهارة فلو شك في تنجس الماء الطاهر يجرى الاصل اعنى اصل عدم المانع.
ولوشك في نجاسة احدى الانائين وعلم بان احديهما نجس والاخرى طاهر ولم يعرف الطاهر من النجس فمقتضى وجوب تحصيل اليقين" بالبرائة بعد اليقين بالاشتغال وجوب التوضأ باحديهما والصلاة عقيب الوضوء ثم تطهير الاعضاء بالاخرى والتوضأ بها والصلاة عقيب ذلك الوضوء حتى يتيقن باتيان ما في الذمة اعنى الصلاة بالطهارة المائية ولكن روى سماعة عن ابي عبد الله الرواية تدل على وجوب التيمم حيث قال سئلت ابا عبد الله عن رجل معه انائان فيهما ما، وقع في احدهما قذر لا يدرى ايهما هو و ليس يقدر على ماء غيره قال يهريقهما جميعاً و يتيمم و روِی