كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٧٨
نفسه فاذا وجد وجب عليه الغسل انتهى و قد عرفت ان الظاهر انه كان مكان المنى الشيء وحينئذ احوج الى الاختبار ويحتمل ضعيفاً فى الغاية كون التقييد بها في بعض الروايات لاجل ذهاب ابي حنيفة ومالك واحمد الى عدم السببية مع عدم الشهوة ولذا ورد في بعضها على الاطلاق.
والحاصل ان كون خروج المنى سبباً للجنابة مطلقا من غير تقييد بقيد من القيود مما تدل عليه هذه الروايات الاانه ورد روايات اخرى تدل على عدم ايجابه الغسل فى المرئة المستلزم لعدم سببية للجنابة فيها .
فمنها صحيحة عمر بن اذينة قال قلت لا بى عبد الله المرئة تحتلم في المنام فتهريق الماء الاعظم قال الله ليس عليها الغسل قال الشيخ رضوان الله عليه بعد ذكر هذه الرواية وروى هذا الحديث سعد بن عبدالله عن جميل بن صالح وحماد بن عثمان عن عمر بن يزيد مثل ذلك.
ومنها صحيحة عمر بن يزيد قال قلت لابي عبدالله الرجل يضع ذكره على فرج المرئة فيمنى اعليها غسل فقال ان اصابها الماء من شيء فلتغسله و ليس عليها شيء الا ان يدخله قلت فان امنت هى ولم يدخله قال ليس عليها الغسل قال الشيخ في التهذيب بعد ذكره هذه الرواية و روى هذا الحديث الحسن بن محبوب كتاب المشيخه بلفظ آخر عن عمر بن يزيد قال اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة و لبست ثِیابِی و تطِیبت فمرت بِی وصِیفه فتحدت فامديت انا وامنت هي فدخلني من ذلك ضيق فسألت ابا عبدالله عن ذلك فقال ليس عليك وضوء ولا عليها غسل .
ومنها مضمرة عبيد بن زرارة ومرسلته قال قلت له هل على المرئة غسل من جنابتا اذا لم ياتها الرجل قال لا وايكم يرضى ان يرى او يصبر على ذلك ان يرى ابنته او اخته او امه او زوجته او احداً من قرابته قائمة تغتسل فيقول مالك فتقول احتلمت و ليس لها بعل ثم قال لا ليس عليهن ذلك وقد وضع الله ذلك عليكم قال وان كنتم جنباً فاطهروا ولم يقل ذلك لهن.