كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٦
ما لاشك في كونه منه فاحترز عن فعل مالم يوجر فاعله وترك ما ياثم تاركه.
واما ماروى ببعض الطرق من انضمام السبابة بالوسطى فلاينا في ما فيه الوسطى من غير ذكر السبابة لان ما يحيط الابهام والوسطى ازيد من محاط الابهام والسبابة عن غير انضمام الوسطى فلا يستلزم التخير بين الزائد والناقص.
وليس ذكر السبابة عبثا بعد ذكر الوسطى لان انضمام السبابة بالوسطى موجب للفرق بالنسبة الى السعة التي بين الابهام والوسطى حين الامرار بالوجه كما لا يخفى على المختبر الممتحن .
فقوله مادارت عليه الوسطى والابهام مطلق يقيده قوله في طريق آخر مادارت عليه السبابة والوسطى والابهام ويظهر بالاختبار ان دوران السبابة مع الوسطى امر طبيعي قهرى والمنع من ادارته يوجب تضيق الدائرة كما يظهر بالامتحان .
ثم ان التحديد الوارد فى الروايات في تعيين الوجه طولا وعرضاً محمول على من تستوى خلقته فلا يدخل فيه وجه الاغم الذى فى جبهة الشعر وفاقد شعر الناصية المعبر عنه بالانزع وقصر الاصابع وطويلها بالنسبة الى الوجه لما ورد في رواية زرارة من خروج الصدغ من الوجه .
وفيما كتب الرضا فى جواب اسمعيل بن مهران من دخول الجبينين فيه مع تحديد طول الوجه وعرضه في الرواية وتحديد طوله فى المكتوبة فلوكان التحديد على وجه العموم يخرج من الوجه جبين الاغم و يدخل فيه صدغ طويل الاصابع مع ان الامام صرح بدخول الجبين وخروج الصدغ على ان التحديد لوكان على وجه العموم يختلف الوجه في المكلفين الانزع والاغم وطويل الأصابع والقصير مع أن حد الواقعي في الوجه واحد فى الجميع وليس لاحد ان يقول انه بعد ماورد في الشرع حد للوجه لا يقدح اختلاف خلقة المكلفين فان كلا من المكلفين يتمسك بالتحديد ويعمل به سواء وافق الاخر املالان تصريح الامام بدخول الجبينين و خروج الصدغ يكشف عن ان المراد من الوجه المحدود هو وجه المستوى خلقته الاستلزام الاطلاق التناقض فى الاغم والانزع وطويل الاصابع .