كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٨٦
الرياء بعد الارتباط بالعمل على اى نحو كان الارتباط فلوغسل يده اليسرى غسلة ثانية للاسباغ رياء بطل وضوئه وان صح المسح بالماء الخارج عن الوضوء كما ان غسل اليمنى كذلك لان ارتباط الوضوء بالرياء يبطل ولا يمكن تدار که بعدا لبطلان لان الاجزاء بتمامها عمل واحد فاذا اتى بواحد منها رياء بطل العمل وليس الجزء الواحد عملا براسه اذا اتى بعنوان الجزئية حتى يبطل ويتدارك بمثله فقوله ثم ادخل فيه رضى احد من الناس يكشف عن عدم امكان التدارك ولا يصدق على هذا العمل انه اقل الواجب خالصاً لوجه الله لسريان الشرك في تمام الاجزاء لارتباط الجزء بالعمل وكذا يبطل العمل اذا توضأ مستقبلا بنية اكمال الوضوء بالاستقبال و ان لم يكن جزءاً للوضوء لانه اتحد مع العمل في الخارج و اوجب ابطاله بنية كـــونه مكملا فكما ان الوضوء يستكمل بالاستقبال اذا كان مع الخلوص فكذا يبطل اذا كان رياء وكون الاستقبال خصوصية خارجة عن الوضوء لا يمنع من ابطاله كما انه لا يمنع من اكماله وانما المنع في صورة عدم ارتباط الرياء بالعمل كما اذا ستقبل حين الوضوء من دون ان ينوى في استقباله حدوث صفة كمال وخصوصية في وضوئه و رائي فيه فان الرياء حينئذ لا يرتبط بالوضوء ولا يصدق ادخال رضى احد من الناس على هذا العمل المرائى فيه لان الرياء حينئذ في الاستقبال وهو غير مرتبط بالوضوء على هذا الفرض واما فى الفرض السابق فهو مربوط به موجب لحدوث خصوصية زائدة فيه وتصدق على المرائى انه ادخل رضا احد من الناس بل النظر الدقيق يرشد الناظر الى ان ادخال الرضا بالخصوصيات الخارجة عن حقيقة العبادة انسب .
واما ايقاع العبادة في مكان مخصوص رياء فيبطل ايضاً اذا كان المكان والعبادة بحيث يتحقق الرياء في ايقاعها فيه كالصلوة في المسجد واما اذا لم يتصور فيه الرياء كالوضوء فى مكان فلا يبطل ولو فرض تحقق الرياء يبطل واما الزمان فيبطل العبادة فيه مع فرض التصور ايضاً كالتوضاً قبل الوقت للتهيؤ رياء او في اول الوقت رياء .
وما يترائى من الفرق فى الوضوء والصلوة فى الكون في مكان خاص فلاجل عدم تصور تحقق الرياء في المكان بالنسبة الى الوضوء وبداهة تحققه في الصلوة لا ان الرياء