كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٢
البلة من اللحية والحاجب واشفار العينين فى صورة جفاف اليد عن البلة .
فالمراد من البقية هو عدم جواز الاخذ من ماء جديد فلوجفت اليد عن البلة يؤخذ من اللحية او الحاجب او اشفار العين واما فى صورة الجفاف اعنى جفاف اللحية والحاجب والاشفار فيحكم ببطلان الوضوء ووجوب الاعادة لما قلنا من لزوم كون المسح من بقية بلل الغسل وعدم جواز الاخذ ماء جدِید.
فانظر الى رواية مالك بن اعين عن ابي عبدالله جعفر بن محمد الصادق قال من نسى رأسه ثم ذكر انه لم يمسح رأسه فان كان في لحيته بلل فيأخذ منه وليمسح رأسه وان لم يكن فى لحيته بلل فلينصرف وليعد الوضوء وعدم ذكر الحاجب والاشفار فلان جفاف اللحية فى الاغلب يكون بعد جفاف الحاجب والاشفار فاذا تجف اللحية تجف الحاجب والاشفار .
روى الصدوق عن أبي عبد الله الا انه قال الله ان نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلة وضوئك فان لم يكن بقى فى يدك من نداءة وضوئك شي. فخذ ما بقى منه في لحيتك وامسح به رأسك ورجليك وان لم يكن لك لحية فخذمن حاجبيك واشفار عينيك وامسح به رأسك ورجليك فان لم يبق من بلة وضوئك شيء اعدت الوضوء فترى دلالتها وصراحتها فى الدلالة على ما قلناه من بطلان الوضوء ان لم يبق بلل في اللحية والحاجب والاشفار .
واما قوله رجليك فى المواضع مع كون المنسى هو الرأس فقط فلاجل احراز الترتيب اللازم بين الرأس والرجلين.
وروِی خلف ابن حماد عمر اخبره عن ابِی عبد الله الا قال قلت له الرجل ينسى رأسه وهو في الصلوة قال ان كان في لحيته بلل فليمسح به قلت فان لم يكن من حاجبيه او اشفار عينيه و هذه الرواية و ان لم يكن صريحة في البطلان ولكن بعد ما دلت على لزوم كون المسح من بقية البلل استلزمت بطلان الوضوء في صورة عدم تحقق ما هو لازم فى الصحة سيما مع ملاحظة النهى عن اخذ الماء الجديد .