كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٩٢
اذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلوتين وللفجر غسلا وان لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرة والوضوء لكل صلوة فلا يمكن اوضح دلالة من هذه المضمرة وقد مر ان توافقها مع صحيحة الصحاف يوجب الاطمينان بصدورها عن المعصوم و مثلهما فى وضوح الدلالة على وجوب الغسل الواحد صحيحة الصحاف لقوله فان طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل و ان طرحت الكرسف ولم يسل فلتتوضأ ولتصل ولا غسل عليها قال وان كان الدم اذا امسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيا لا يرقى فان عليها ان تغتسل في كل يوم وليلة ثلث مرات وتحتشى وتصلى و تغتسل للفجر و تغتسل للظهر والعصر وتغتسل للمغرب والعشاء الآخرة الخ فايجاب الغسل عليها عند السيلان مع طرح الكرسف مع ايجابه عليها ثلث مرات مع السيلان من خلف الكرسف كالصريح في ان المقصود من الغسل مع طرح الكرسف هو الغسل الواحد ضرورة اختلاف حكمى الحالتين لاختلافهما في الكثرة .
وبما بيناه يظهر مفاد موثقة زرارة عن أبي جعفر قال سئلته الطامث عن تقعد بعدد ايامها كيف تصنع قال تستظهر بيوم او يومين ثم دى مستحاضة فلتغتسل وتستوثق وتصلى كل صلوة بوضوء ما لم ينقذ الدم فاذا نفذ اغتسلت وصلت ويعلم ان المراد من الاغتسال هو الغسل الواحد فى اليوم والليلة لما مر عليك من مضمرته الصحيحة ومضمرة سماعة من وجوب غسل واحد مع عدم تجاوز الدم الكرسف فقوله فى الموثقة فاذا نفذ اغتسلت وصلت في قوة قوله فان طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل ومع قوله وان طرحت الكرسف ولم يسل فلتتوضأ ولتصل ولا غسل عليها يعلم ان الوسطى ينتزع من سيلان الدم الذي يمنع بالكرسف و انقدح من طول المبحث ان ما ذهب اليه صاحب المدارك اعلى الله في الفردوس مقامه من التسوية بين الوسطى والكبرى تبعا للمصنف اعنى المحقق في المعتبر وشيخه المعاصر الأردبيلي متمسكا بصحيحة معوية بن عمار وصحيحة عبدالله بن سنان وصحيحة صفوان بن يحبى ليس على ما ينبغى قال (قده) الثانية ان يثقب