كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٣٦
في معرفتها الى بيان منه بل متى تحقق و عرف تعلق به احكامه المرتبة عليه عرفا وشرعا ولوخلت عن الاوصاف المتعارفة لها غالبا كترتب الاحداث عليها بعد معرفتها ولوخلت عن اوصافها الغالبة لها انتهى .
و بعد الاغماض عن حمله قدس سره الدم على الحيض و تعرِیفه به فالتقرير المذكور في غاية المتانة لان ما يشبه المنى والبول هو دم الحيض وبعد تميزه عما عداه يترتب عليه احكامه ولوخلى عن الاوصاف الغالبة كما ان المنى بعد تميزه عن ساير ما يخرج من الانسان يترتب عليه احكامه مع خلوه عن اوصافه المختصة به واما الحيض فلا يشبه المنى لان الحالات ليس لها شباهة بالاعيان الخارجية بل هو يشبه الجنابة الحاصلة من خروج المنى فانها ايضاً حالة من الحالات منتزعة من خروج مايع من المايعات وكذا الحدث الاصغر فانه حالة منتزعة من خروج البول اوامر آخر لانفس البول وقد عرفت ان المقصود تميز دم الحيض عن غيره لترتب احكام خروجه على الخارج منه فلا ينبغى المناقشة بعد وضوح المرام .
و الحاصل ان دم الحيض فصله اقتضائه الاعتياد في الخروج و نفس الحيض هو الحالة المنتزعة من خروج هذا لدم ولهذا الدم اوصاف يعرف بها في غالب الاوقات فانه فى الغالب اسود او احمر عبيط له لذع وحرقة دفع ويخرج من الجانب الايمن او الايسر على اختلاف الروايتين وحيث ان اقتضاء الاعتياد هو الفصل لهذالدم وبقية الاوصاف ليست بهذه المثابة من الاختصاص تقدم العادة التى هى اخص من الاقتضاء على الاوصاف فلورات فى ايام العادة دماً غير موصوف باحد من الاوصاف يحكم يكونه من دم الحيض فلذا ورد ان الصفرة والكدرة في ايام الحيض حيض.
واما من يتصف بهذه الحالة فهى المرئة المتجاوزة عن حد الصغر الغير البالغة حد الياس·
واما الصغر فهو عبارة عن عدم بلوغها كمال تسع سنين قمرية فمع العلم بعدم بلوغها التسع يحكم بعدم كون الدم الخارج عنها دم الحيض لرواية عبدالرحمن بن الحجاج قال قال ابو عبدالله ثلث يتزوجن على كل حال التي لم تحض ومثلها