كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٣٢
ولو بدل هذا القيد بالقيد الآخر في تعريف المحقق (قده) لكان اجمع وأمنع لعدم وجود دم لقليله حد سوى دم الحيض .
وقال في القواعد الحيض دم يقذفه الرحم اذا بلغت المرئة ثم تعتادها في اوقات معلومة غالبا والوارد على هذا التعريف هو عدم كون الحيض من الدماء و ان كان الدم منشاء لانتزاعه عند الخروج ضرورة ان التعريف انما هو لموضوع الاحكام و اما بعد الاغماض عن هذا لايراد او مع فرض كون التعريف لدم الحيض فهو اشبه بالواقع من تعريف التذكرة لان الاعتياد في اوقات معلومة من خصايص دم الحيض و اما قيد الغلبة فلتخلف الاعتياد عنه في بعض الامزجة والاحيان وكان الانسب تبديل الغلبة بالاقتضاء ضرورة ان التخلف انما يكون لمانع يمنع من اقتضاء الدم الاعتياد.
وقال فى المعتبر مسئلة الحيض فى الاغلب اسود او احمر غليظ حار له دفع وانما اقتصر على هذا التعريف لانه به يميز من غيره من الدماء عند الاشتباه وقد روى عن ابِی عبد الله قال دم الحيض حار غليظ اسود فقد اخذ هذا التعريف عن الرواية مع ان الامام جعل الموصوف دم الحيض لا نفسه و هو قدس سره لما اعتقد ان الحيض من الدماء وان الاضافة بيانية جعل اوصاف الدم للحيض ولقد عرفت ان احكام الحيض يترتب على الحالة المنتزعة من خروج الدم لا على الدم واما المترتبة على الدم كالنجاسة وشدتها وغيرهما ليست من احكام الحيض.
و قال شيخنا النجفى رضوان الله عليه فى الجواهر بعد نقل اقوال اللغويين وكيف كان فالذي يظهر بعد امعان النظر والتأمل فى كلمات اهل اللغة وغيرها ان الحيض اسم لدم مخصوص مخلوق فى النساء لحكم اشارت الى بعضها الاخبار وقد تقدم ان الحيض ليس اسما للدم وانما هو مصدر حاضت ومفهومه السيلان وقد يطلق على الحالة المستقذرة التي هي موضوع للاحكام لاتحاد المنشاء للانتزاع مع الامر المنتزع فالحقيق للتعريف في المقام هو الموضوع للاحكام اعنى الأمر المنتزع لان المقصود من التعريف معرفة الموضوع لترتيب الاحكام عليه وتعريف دم الحيض و إن كان