كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٤٥
راسك و ظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك فقد زال ما كنا نخاف منه عليك والسلام.
فهذه الرواية الساطعة عنها انوار العصمة والطهارة الحاوية على الاعجاز مشتملة على احكام شتى صريحة فيما نحن بصدد اثباته لان الامر بغسل الرجلين الى الكعبين انما هو لرفع توهم الرفض بالنسبة الى المامور ولا يتصور الا باستيعاب الغسل ان الامام الاحده الى الكعبين فيظهر ان بايصال المسح الى الكعبين مع يحصل الاستيعاب ويرفع التوهم فبعد اطباق اهل الحق ببطلان القول بكونهما العقدتين واستحالة استعماله في المفصل يتعين العظم المستدير فلو لم يكن العامة موافقِین مع الخاصة في معنى الكعب لما اتى بلفظ الكعبين ومازال الخوف من الرشيد فتحصل ان الاختلاف بين الفريقين فى زمان ابِی الحسن موسى كان منحصراً في الغسل والمسح ثم قوله عليه صلوات الله بعد زوال الخوف وامسح بمقدم راسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك يرشدك ان المراد من ظاهر قدميك هو تمام ظاهر القدم لان منتهى المسح هو الكعبان فالتعبير لظاهر القدم انما هوفي قبال تغسل رجليك الى الكعبين المفيد للاستيعاب فهو ناظر الى خلاف العامة وابطال زخارفهم لا لاجل وقوع الكعب في وسط ظهر القدم فظهر ان رواية ابي نصر عن ابي الحسن الرضا الله التي استدل بها صاحب المدارك على مذهبه يدل على ما ذهبنا وكذلك روايتا ميسر عن أبي جعفر المشتملتان على ظهر القدم وان مفاد هذه الروايات متحد مع مفاد رواية الاخوين التي استدل به الشيخ والمحقق ولذا جمع الشيخ رضوان الله عليه بين رواية الاخوين وروايتي ميسر في الاستدلال مع اختلاف ظواهرها فينبغي تفطن الفطن من هذه الاخبار والاستدلالات بان مراد اصحاب الائمة ال ومن تأخر عنهم من الامامية من ظاهر القدم وظهره والمفصل انماهو ابطال الاستيعاب اللازم للغسل فترى ابا الحسن يكتب في كتابه تغسل رجليك الى الكعبين عند الخوف ولايؤكد بجميعهما اوتمامهما لان الغسل مستلزم للاستيعاب و بعد زوال الخوف يكتب امسح بمقدم راسك و ظاهر قدميك لان مقتضى المسح هو الاكتفاء