كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٣٤
وحاضت المرئة تحيض حيضا ومحيضا وتحيضت اذا سال دمها في اوقات معلومة فاذا سال الدم من غير عرق الحيض فهى مستحاضة فترى كلماتهم ان نفس الدم ليس عندهم من معانى الحيض لاخذ كل واحد منهم الخروج او السيلان او الاجتماع في تفسير الحيض مع ان كلمات اهل اللغة ليس فيها دلالة على المعنى الحقيقى من اللفظ لان ديدنهم بِیان موارد استعمالات اللفظ لا تميز المعنى الحقيقى عن غيره واما الجمع بين الاجتماع والسيلان في مجمع البحرين لما عرفت سابقا ان السيلان من لوازم الاجتماع .
فاتصاف النساء بالحيض باعتبار حدوث الحالة المنتزعة من السيلان والخروج بعد الاجتماع ضرورة ان السيلان والخروج ليسا من اوصافهن والحقيق المتعريف في باب الحيض هو تلك الحالة المنتزعة لانها موضوع الاحكام وتعريف الدم الخارج الموجب خروجه لتلك الحالة فى هذا الباب توطئة لمعرفة تلك الحالة وتوضيح احكامها.
و بهذا التقرير يظهر وجه اخذ الدم في تعريف الحيض مع كونه من الاعيان الخارجية وكونه من الحالات المنتزعة من خروجه لما عرفت من افتقار معرفة الحيض الى معرفة دم مخصوص فلا يرد عليهم رضوان الله عليهم ذكر الدم في تعريف الحيض بعد ما ميز دم الحيض مما عرفوه لكن ايراد اخذ احكام الحيض في التعريف وارد عليهم قدس الله اسرارهم ضرورة تقدم معرفة الموضوع على معرفة الاحكام الاان المقصود من هذا التعاريف انما هو تميز ذلك الدم من الدماء الاخر لا بيان حقيقة الموضوع و وكيف كان يجب في المقام معرفة دم الحيض ومعرفة كون خروجه منشأ لانتزاع الحالة التى هو الحدث الاكبر و بيان آثاره الشرعية وذكر ما يميزه اعنى الدم عن غيره عند عروض الاشتباه وبيان ان تلك الحالة ناقضية للطهارة عند ورودها عليها ومرتفعة بالغسل الموجب للطهارة اذا وردت عليها وبيان من يتصف بتلك الحالة ومن لم يتصف بها و بيان حد الاقل منه ومن الطهر والاكثر وبيان صحة قاعدة الامكان وعدمها ما يحرم على المتصف بها وما يكره وما يستحب لها.