كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٠٦
العشرة لانه مقتضى عادتها بل هى اولى فى هذا الحكم لان العادة في حكم اليقين فوجوب الصبر على هذه ليس كوجوبه على المبتدئة وغيرها ممن ليس لها عادة لان غير المعتادة تصبر لانكشاف الأمر والمعتادة بالعشرة لاتحتاج الى الكشف .
وان كانت ذات عادة اقل من عشرة فمع علمها بعدم التجاوز عن العشرة صبرت اليها لكشف الحال واما مع علمها بالتجاوز عنها فلا يجب عليها الصبر بعد العادة بل تجمل العادة حيضا وبعدها استحاضة من غير فرق بين الفاصل بين العادة والعشرة والواقع بعدها ولا يجب عليها الاستظهار ايضا لان الاستظهار عبارة عن طلب ظهور الحال والمفروض انها تعلم بالتجاوز.
و اذا احتملت التجاوز فعليها الاستظهار بترك العبادة الى العشرة لعدم ظهور الحال الا بها فان كانت عادتها تسعة يتعين الاستظهار بيوم و ان كانت ثمانية لابد من وهكذا فما ورد فى الاخبار من الاستظهار بيوم او يومين او ثلثة ايام لابد ان يحمل على ما يتم به العشرة ضرورة ان الاستظهار لا يتحقق الا بالعشرة فلا تعارض بين الاخبار لان كل واحد منها محدول على ما تتم به العشرة التي يتم امر الاستظهار بها فلا يظهر حال المرئة التي عادتها ستة بالاستظهار بثلثة ايام لاحتمال عدم انقطاع الدم فى التاسع ووجوده فى العاشر فكلمة الاستظهار كافية لبيان المراد من الاخبار مع اختلافها في ظاهر الحال فلاحاجة الى ذكر الاخبار وتميز صحيحها من السقيم واعمال المرجحات لعدم التعارض بينها لانها ناظرة الى ما يتحقق به ظهور الحال كما ان نقل الاقوال وبيان الاصح منها ايضا كذلك فكل من له فطرة سليمة من الوساوس يسهل عليه كشف المراد من الاخبار مع اختلاف ظاهرها واختلاف حالات النسوان في العادات مع عدم امكان تجاوز دم الحيض عن العشرة وامكان بلوغه اليها فيكفى للاهتداء الى الواقع قول الصادق فى مرسلة عبد الله بن مغيرة اذا كانت ايام المرئة عشرة لم تستظهر فاذا كانت اقل استظهرت ويكفى في تفسير الاخبار المختلفة صحيحة يونس بن يعقوب اذ قال قلت لا بى عبد الله امرئة رات الدم في حيضها حتى تجاوز وقتها متى ينبغى لها ان تصلى قال تنتظر عدتها التي كانت تجلس ثم تستظهر