كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٤٠
منها حسنة محمد بن مسلم با براهيم بن هاشم قال سئلت ابا جعفر عن المدى يسيل حتى يصيب الفخذ فقال لا يقطع صلوته ولا يغسله من فخذه انه لم يخرج من مخرج المنى انما هو بمنزلة النخامة.
منها حسنة بريد بن معاوية قال سئلت احدهما عن المدى فقال لا ينقض الوضوء ولا يغسل منه ثوب ولا جسد انما هو بمنزلة المخاط والبزاق.
منها حسنة زرارة عن أبِی عبدالله قال ان سال من ذكرك شيء وذى او ودى و انت فى الصلوة فلا تغسله ولا تقطع الصلوة ولا تنقض له الوضوء وان بلغ عقبيك فانما ذلك بمنزلة النخامة وكل شيء خرج منك بعد الوضوء فانه من الحبائل او من البواسير وليس بشيء فلا تغسله من ثوبك الا ان تقذره .
والناظر فى هذه الاخبار لا يبقى له ريب فى ان المذى ليس من الاحداث ولامن الاخبات بل هو طاهر غير ناقض سواء كان من شهوة او من غير شهوة لترك الاستفصال في غير صحيحة ابن ابي عمير والتصريح فيها بكونه من الشهوة فما ورد من الاخبار الدالة على نقضه للموضوء اذا خرج عن شهوة كصحيحة على بن يقطين سئلت ابالحسن عن المذى اينقض الوضوء قال ان كان من شهوة نقض وموثقة الكاهلى قال سئلت ابا الحسن عن المذى فقال ما كان منه شهوة فتوضأ منه.
وخبر ابي بصير قال قلت لابي عبد الله المذى الذى يخرج من الرجل قال احد لك فيه حداً قال قلت نعم جعلت فداك قال فقال ان خرج منك على شهوة فتوضاً وان خرج منك على غير ذلك فليس عليك فيه وضوء و صحيحة يعقوب بن يقطين قال سئلت ابا الحسن عن الرجل بمذى وهو في الصلوة من شهوة اومن غير شهوة قال المذى منه الوضوء فيجب ان يحمل على التقية لذهاب جماعة من العامة اليه وقد يحمل على الاستحباب وهو لا يلايم قوله الا نقض في صحيحة على بن يقطين كما انه يشكل في صحيحة يعقوب بن يقطين لاجل ذكر الصلوة فيها فالحمل على التقية اولى وتنزيل المذى منزلة النخامة من اقوى الشواهد على ان المذى وساير مانزل منزلتها ليس من عداد الموجبات للحدث ولا من الاخباث .