كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٣٨
عن المس لرجوع امره اليه .
واما معنى المس فهو امر عر فى يعرفه كل احد وهل يختص الماس بما تحله الحيوة من اعضاء الشخص او يعم جميع الاعضاء او يختص الشعر مما لاتحله الحيوة بالاستثناء من الحكم الاقرب الثانى لتحقق المس بجميع الاعضاء وصدق المس على اتصال كل عضو حتى الشعر و دوران الحكم مدار المس من غير تقييد بعضو من الاعضاء ومن يمنع الحرمة عن مس ما تحله الحيوة يمنع من صدق المس على اتصاله بالكتابة ولذا استحسن الانصارى قده التفصيل في الشعر ومنع في السن والظفر و تردد فيهما فهو قده يعتقد بعدم صدق المس فى الشعر وتردد فى السن والظفر فالمناط هو صدق المس لانه الموضوع للحرمة ومع الشك في الصدق تجرى اصالة عدم الحرمة ولا يجب الاجتناب كما قرره قده لعدم ما يدل على وجوب اجتناب المشكوك.
واما الممسوس فهوما كان من القرآن اعنى ماله دخل في القرائة سواء كان كاشفا عن مواد الكلمة اوهياتها وسواء كان كاشفاً بنفسه او كان موجباً لكشف غيره ولا فرق بين ما يتلفظ به حين القرائة وبين ما كتب رسماً وان لم يتلفظ به ولابين الاصل وبين البدل المقلوب من حرف آخر فيدخل في الممسوس الكلمات والحروف وما يقوم مقام الحرف كالشدة وهمزة الوصل والحروف المبدلة بغيرها في الادغام والقلب ولا ينافي حرمة مس البدل اذا كتب بالحمرة ايجاب كتبه متصلا بالكلمة تلك الكلمة عن صورتها الاصلية و صيرورتها غلطا لان البدل كاشف عن
خروج الملفوظ.
ولا فرق بين مصطلحات الكتاب من الكوفية والعربية والفارسية لصدق الاسم على جميعها كما انه لا فرق فى المجتمع منها والمتفرق كالآيات المكتوبة في الكتب الفقهية وكتب الاحاديث .
و اما المصنوع بالمقراض فان كان المقر و هو الباقي من القرطاس اوغيره فلا اشكال في حرمة مسه وان كان المقروه والمأخوذ فالكاشف هوما يخلو عن القرطاس و الباقى بمنزلة البياض من السواد المكتوب فلا حرمة في مسه لعدم كونه قرآنا