كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٨٤
معتادة لها اولم تكن كذلك ولا يمنع من تأثير الماء الخارج عنها اثر الجنابة احتمال كونها انثى لان الاطلاقات شاملة لها وليست الذكورة شرطا لتأثير الماء اثره حتى يجب احرازه بل العلة المذكورة فى النساء مانعة يندفع بالاصل مع الاحتمال مع ان الخنثى ليس من الأفراد الغالبة كى يلاحظ فيها العلة فالموضوع هو الماء الخارج عن الآدمى والعلة المذكورة فى النساء مانعة عن تعميم الحكم اياهن في اصل الشرع حسب ما فصلنا سابقا و اما الخنثى فما ورد في الشرع ما يمنع عن شمول الحكم اياها.
ولو خرج منه ما يشتبه بالمنى فان كان فى الخارج ما يكشف عن منويته من الصفات والخواص المذكورة الكاشفة فيحكم بكونه منيا و يترتب على خروجه الجنابة ويترتب عليها احكامها وان لم يكن فيه وصف كاشف كشفا يطمئن به النفس فلا يحكم بمنويته سواء لم يكن فيه وصف من الاوصاف اصلا اوكان ولم يكشف بحيث يوجب الاطمينان لان الأثر يترتب على المؤثر فما لم يعلم اولم يطمئن النفس بوجود المؤثر لـم يحكم بوجود الاثر لما عرفت سابقاً من ان الخواص والاوصاف كواشف لا تعتبر في موضوعية الموضوع والحكم يدور مدار موضوعه واليقين لا ينقض الابيقين آخر او ما يقوم مقامه ولا فرق بين الوصف الواحد والاثنين والاوصاف الثلثة او الاربعة فالمناط هو الكشف عن الموصوف و من امعن النظر في اخبار الباب لا يرتاب فى ان ذكر الاوصاف لاجل احراز الموصوف وانها لا اثر لها ما لم يحرز .
ولذا امر الامام بالاغتسال بمجرد وجود الشهوة في المنام وخروج الماء بعد اليقظة من المريض وحكم بعدم وجوب شيء على الصحيح حينئذ في صحيحة ابن ابِی ِیعفور واجاب عن سئواله عن الفرق بين الصحيح والمريض بان الرجل اذا كان صحيحا جاء الماء بدفقه قوية فمراده ان الاوصاف يختلف باختلاف الصحة والمرض والقوى والضعيف وغيرها ضرورة ان الاختلاف لا ينحصر فيهما والذي يكشف عن المريض لا يكشف عن الصحيح وكذلك الامر فى الضعيف والقوى فالحكم