كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٢٦
فان كان العضو المتروك هو طرف اليمين او بعضه يغسل بعده طرف اليسار لتحصيل الترتيب ان او جبناه في صورة النسيان والغفلة.
و صحيحة زرارة مطلقة حيث قال من اغتسل من جنابة فلم يغسل رأسه لم يجد بدا من اعادة الغسل فانها شاملة للناسى و الغافل والعامد كما ان صحيحة عبدالله بن سنان عن ابِی عبدالله ايضاً مطلقة قال اغتسل ابي من الجنابة فقيل له قد ابقيت لمعة فى ظهرك لم يصبها الماء فقال ما كان عليك لوسكت ثم مسح تلك بِیده فانها شاملة لطرفي اليمين واليسار فينبغى ايجاب اتيان ما بعد المنسى اذا كان عضواً برأسه كالرأس اوطرف اليمين والاكتفاء بغسله لو كان جزءاً من عضو.
و اما مسئلة كفاية الغسل عن الوضوء فقد تقدم في اوائل الكتاب واشبعنا الكلام فيه وبينا عدم الفرق بين غسل الجنابة وبين الاغسال الآخر من الاغسال الواجبة والمندوبة بل يمكن القول بجواز الاغتسال لتحصيل الطهارة والصلوة بها وان لم يكن من الاغسال الموظفة في الشرع وجوبا او استحباباً ضرورة ايجاب الغسل الطهارة وكون الطهارة محبوبة بحسب الذات وان كانت واجبة وجوباً مقدميا عقليا لصحة بعض العبادة وكمال بعض آخر.
و بعد ما تعين ان الطهارة لها حقيقة واحدة والفرق بين الطهارة المستندة الى الوضوء والمستندة الى الغسل بالصغر والكبر تبين قيام الكبرى مقام الصغرى ما لم تلاحظ فيها خصوصية مانعة من الاكتفاء بها عنها ولم يرد في الشرع كما بينا سابقا ما يمنع من الاكتفاء بل ورد ما يدل على اغتسال المعصوم للصلوة.
روى الشيخ رضى الله عنه في التهذيب عن محمد بن مسلم قال ربما دخلت على ابي جعفر و قد صليت الظهر والعصر فيقول صليت فاقول نعم والعصر فيقول ما صليت الظهر فيقوم مترسلا غير مستعجل فيغتسل او يتوضأ ثم يصلى الظهر والعصر وربما دخلت عليه و لم اصل الظهر فيقول قد صليت الظهر فاقول لا فيقول قد صليت الظهر والعصر و في قوله ربما دخلت اشعار بتكرر وقوع هذا المعنى فقوله فيغتسل او يتوضأ يدل على انه كان يغتسل للصلوة وليس لاحد