كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١١٣
الكاعب منه المشابهة حاصلة بين العظم المائل الى الاستدارة وبين ما يحدث في الثدى عند البلوغ في الشكل والارتفاع.
فلا يخفى على المختبر ان الحادث في ثدى المرئة عند البلوغ في نهاية المشابهة مع العظم المائل الى الاستدارة .
واما كعوب الرمح فمشابهتها مع العظم المذكور في الارتفاع والوقوع في المفصل في غاية الوضوح .
واما المفصل فليس من ما يستعمل فيه الكعب لا حقيقة ولا مجازاً بل المفصل عنوان منطبق على الكعب اعنى العظم المستدير لان معناه آلة الفصل لانه مفعل من هذه المادة ومن المعلوم ان العظم المخصوص هو آلة للفصل بين الساق والقدم وهذا مراد من فسر الكعب بالمفصل لان المقصود من المفصل هو العظم المائل
الى الاستداره .
ومما يؤكد ما بيناه من كون معنى الكعب هو العظم المائل الى الاستدارة ماحكى شيخنا البهائي عن قانون الشيخ ابى على السينا والشارح القرشي في شرحه قال قال الشيخ فى بحث تشريح عظام القدم من القانون و اما الكعب فان الانساني منه اشد مكعباً من كعوب سائر الحيوانات وكانه اشرف عظام القدم النافعة في الحركة كما ان العقب اشرف عظام الرجل النافعة في الثبات.
والكعب موضوع بين الطرفين الناتيين من القصبتين محتويان عليه من جوانبه اعنى من اعلاه وقفاه وجانبه الوحشى والانسى ويدخل طرفاه في العقب في النقرتين دخول ركز والكعب واسطة بين الساق والعقب به يحسن اتصالهما ويتوثق المفصل بينهما وهو موضوع فى الوسط بالحقيقة وان كان قديظن بسبب الاحمص انه منحرف الى الوحشى انتهى كلام الشيخ وقال القرشى فى شرح القانون ان اجزاء القدم الى سنة اقسام وهى الكعب والعقب والعظم الزورقي وعظام الرسغ وعظام المشط وعظام الاصابع ونحن الان نتكلم على كل واحد منها فنقول اما الكعب فالانساني منه اكثر مكعباً واشد تهندماً مما في ساير الحيوانات و ذلك لان ارجليه قدماً واصابع