كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٠١
توضأت للاستباحة واغتسلت لرفع الحدث تقدم الوضوء او تأخر لان على تقدير التقديم يكون حدثها باقياً فلايصح وضوئها لرفع الحدث لان حدثها باق ببقاء الغسل وعلى تقدير تأخير الوضوء يكون الحدث مرتفعا بالغسل وهو فرق ضعيف لان الوضوء والغسل ان كانا شريكين فى رفع حدث الاستحاضة فهما سواء في النية و ان كان كل واحد منهما يجب بسبب غير الآخر فكل واحد منهما اثر في رفع الحدث المختص به انتهى.
وقد اوضحنا في تضاعيف كلماتنا ان الفرق بين الوضوء والغسل كون الاول منشأ للطهارة الصغرى والثانى للطهارة الكبرى و ان الكبرى يجزء عن الصغرى ما لم يلاحظ فيها خصوصية مختصة بالصغرى واما في المقام فلا يؤثران اثر الطهارة الحقيقية بل اثرهما الطهارة التنزيلية فالغسل اذا نزل منزلة الطهارة الكبرى يجزء عن الصغرى لعدم ما يدل على الخصوصية بل لا اثر للوضوء بعد الغسل.
واستدلوا لوجوب الوضوء لكل صلوة بعموم قوله تعالى اذا قمتم الى الصلوة فاغسلوا الى آخر الاية ولاريب ان الخطاب متوجه الى المحدثين فلا يتوجه الى المتطهر بالطهارة الحقيقية او التنزيلية والمرئة بعد ما اغتسلت متطهرة تنزيلا .
ولوتوضأت ذات القليلة او المتوسطة للصلوات الاربعة او اغتسلت ذات المتوسطة لبعض الصلوات او الكثيرة في اول الوقت وصلت في آخر الوقت لم تجزئها تلك الصلوة لما عرفت من ان الوضوء والغسل لا يرفعان الحدث مع وجود الدم بعدهما بل ينزلان منزلة التطهير والتنزيل لم يقع في الشرع على الاطلاق بل مع اتصال الصلوة بهما ولذا قال النبي ٦ لحمنة بنت جحش واغتسلى المفجر غسلا واخرى الظهر وعجلى العصر واغتسلى غسلا واخرى المغرب وعجلى العشاء واغتسلى غسلا.
وقال مولانا الصادق فى صحيحة معوية بن عمار اغتسلت للظهر والعصر تؤخر هذه وتعجل هذه وللمغرب والعشاء غسلا تؤخر هذه وتعجل هذه وفي صحيحة صفوان بن يحيى و تجمع بين صلوتين بغسل وفي رواية عبدالرحمن بن ابِی عبدالله