كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٣
في المقدم فيصح وضوئه وهذا الفرض ليس من محل النزاع .
والحاصل ان تقديم جزء مؤخر من الوضوء على جزء مقدم ان كان لاجل السهو او الغفلة او النسيان فلا يحتاج الى اعادة الوضوء راساً وان كان عمداً فلا يكفى اعادة الجزء بحيث يتحقق الترتيب بل يجب اعادة الوضوء راسا ولا يعول على الاطلاق الوارد في بعض الاخبار بل لابد حمله على التقييد بالنسيان او السهو اوالغفلة ضرورة ان العالم بوجوب الترتيب المتذكر به حين العمل لا يمكن له قصد الجزئية بالنسبة الى ما وقع على خلاف الترتيب الا بالتشريع فانه يعلم ان ما شرع و جعل منشاء للطهارة ليس كما اوقعه فلا يكون جزء الا بجعله ولا يمكن جعل جزء مؤخر مقدماً الا بجعل المقدم مؤخراً بل التقديم والتأخير امر واحد ينحل الى امرين.
فيكون كل من القديم والتأخير تشريعاً محرماً لا ينتزع الطهارة من المركب الذي احد اجزائه المقدم مع لزوم تاخيره او المؤخر مع لزوم تقديمه .
فظهر ان النكس فى الوضوء مرار ألا يوجب حصول اجزاء الوضوء على الترتيب العددى فلا يصح غسل الوجه اذا كان مؤخراً فى الوضوء بجعله اول العمل بالنسبة الى ما تاخر من الاعمال الا مع الاعراض عما سلف و اهماله وجعل غسل الوجه مبتداً للعمل وتعقيب الاجزاء الاخر بعد الغسل .
وما بيناه من صحة الجزء المؤخر الذى حقه التقديم وعدم لزوم اعادته انما هو في صورة النسيان او السهو اولغفلة فلاتهافت بينه وبين ماذكرناه من بطلانه حين العمل.
##الموالات في الطهارة
و من الشرائط لانتزاع الطهارة الموالات
وهى فى الاصل عبارة عن علقه الوداد والمحابة بين الشيئين لان مادتها الولاء وهيئتها المفاعله ومن خواص الولاء الظاهرة القرب والاتحاد بين المواليين والقرب من المعانى الكنائية لها ولذا قديكنى عن القرب بالولاء و يتعين المعنى الكنائي