كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦١٨
ومنها مس كتابة القرآن واسماء الله واسماء ابنائه من الانبياء واوصياء الانبياء سلام الله عليهم ويكفى فى حرمته قبل الوضوء والغسل قوله عز من قائل لا يمسه الا المطهرون فلا ينبغى لاحد الارتياب في حرمته قبل التطهير اعنى الوضوء والغسل انما الكلام في جوازه بعد الوضوئات او الاغتسال ومقتضى النظر الدقيق حرمته بعد الاغسال والوضوئات كما انه يحرم قبلها لان الغسل والوضوء لا يرفعان الحدث في نفس الأمر بل يكتفى بهما فى فعل بعض الواجبات تنزيلا لهما منزلة التطهير كما مر ويتبع هذا التنزيل فيما سمى من العبادات في اخبار اهل بيت العصمة والطهارة ولم اجد في الاخبار المنقولة عنهم : ما يدل على تجويز المس لها بسبب الوضوء والاغتسال والاكتفاء بهما عن الطهارة الواقعية خصوصا ولا عموما
يشمل المس.
فالحكم بحلية المس لها لا يخلو عن التجرى في الافتاء ولا اظن احداً من اصحابنا الامامية رضوان اعليهم المنكرين لحجية القياس والاستحسان القائلين بتوقيفية الاحكام الشرعية يبادر الى الفتوى بجوازه مع التفاته الى ما بيناه من فقد الدليل على التنزيل والاكتفاء بصورة التطهير عن الطهارة الواقعية و ان صدر عن بعضهم قدس الله اسرارهم صدر الغفلة مع عن حقيقة الحال او لاطلاعه على ما خفى علينا من الدليل واما الاستبعاد من تجويز الصلوة والطواف مثلا مع شدة الاهتمام بهما وعدم تجويز المس فهو من شعب القياس
ومنها قرائة العزائم وليس فيما بايدينا من الاخبار ما يدل على حرمتها والاصل يقتضى الجواز فالاوفق بالقواعد عدم المنع عنها على الاطلاق سواء فعلت ما تفعله المستحاضة من الغسل في الكثيرة والمتوسطة والوضوء فى المتوسطة والقليلة ام ا تفعل فقرائة العزائم كقرائة ساير القرآن لانها منه فهى باقية على استحبابها ما لم يتوجه اليها المنع وانما منع منها الجنب والحائض و اما المستحاضة فلم يمنعها مانع کـ كما انه لم يرد ما يدل على اشتراط الوضوء والغسل في جوازها عليها ووروده الصلوة والطواف لا يستلزم الورود فى القرائة مع انا بينا ان الوضوء والغسل لا يرفعان