كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٨٦
الثوب لايؤثر فى الحكم بالجنابة بل الحكم دائر مدار الخروج فالمقتضى هو خروج المنى والعلم شرط فى تنجز الحكم على المكلف والجهل عذر والمسئلة من فروع مسئلة الاخذ باليقين وعدم جواز نقضه بغير اليقين اعنى القاعدة الشريفة المسماة بقاعدة اليقين المؤيدة باخبار عدم جواز نقض اليقين الا به والرواية الدالة على خصوص هذه المسئلة هي موثقة سماعة التي رواها الشيخ عنه.
قال سئلته عن الرجل ِیرِی فِی ثوبه بعد ما يصبح لم يكن راي في منامه انه قد احتلم قال فليغتسل و ليغسل ثوبه و يعيد صلوته و كذا ما رواه الكليني عنه .
قال سئلت اباعبدالله عن الرجل ينام ولم ير في نومه انه قد احتلم فوجد في ثوبه وعلى فخذه الماء هل عليه غسل قال نعم فان هاتين الروايتين وان كان راويهما سماعة و هو واقفى الا انهما على وفق القاعدة لان مفادهما هو نقض اليقين باليقين فان في قوله يرى في ثوبه المنى بعد ما وكذا في قوله فوجد في ثوبه و على فخذه الماء صراحة بان الماء منه وسئواله انما كان من ايجاب عدم رؤية الاحتلام الاختلاف فى الحكم او اشتراط الاحتلام في ثبوت هذا الحكم فاجاب الامام بعدم الايجاب او عدم الاشتراط وكون السبب للجنابة هو خروج المنى المعلوم عند السائل ولا تعارض بينهما وبين رواية أبي بصير حيث قال.
سئلت ابا عبدالله عن الرجل يصيب فى ثوبه منيا ولم يعلم انه احتلم قال ليغسل ما وجد بثوبه و يتوضأ لعدم صراحتها بان المنى منه لان الاصابة اعم من كونه منه فلم يتحقق له اليقين كي ينقض اليقين السابق فهذا السائل سئل عن حكم اصابة المنى الثوب مع عدم العلم بخروجه منه فمفادها ايضاً موافق لقاعدة اليقين ولا ينا فى مفاد الموثقتين لان اختلاف الجواب لاختلاف السئوال فلا يحتاج التوفيق بينهما بحمل هذه الى الثوب المشترك و حمل الموثقتين الى غير المشترك ضرورة امكان اصابة المنى الثوب وعدم علمه بانه منه.
والحاصل ان هذه المسئلة من فروع القاعدة الشريفة فما ورد في الاخبار