كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٨١
واما المراتب من الحالة المنتزعة من خروج الدم .
فيظهر من مجموع الاخبار الواردة فى هذا الباب انها منقسمة الى الصغيرة القليلة والمتوسطة والكثيرة للاكتفاء فيبعض المراتب بالوضوء لكل صلوة وعدم ايجاب الغسل وايجاب غسل واحد للصلوات الخمس مع الوضوء لكل صلوة وايجاب اغسال ثلثة فى الليل والنهار والجمع بين الظهر والعصر وكذا بين المغرب والعشاء وتخصيص الصبح بغسل فكل وظيفة من هذه الوظائف ناظرة الى مرتبة من مراتب دم الاستحاضة من حيث القلة والكثرة والمتوسط واختلاف الاخبار في بيان الوظائف لاجل اختلاف حالات المرئة.
فمن الروايات ما تدل على عدم وجوب الغسل والاكتفاء بالوضوء ما لم ينفذ الدم ووجوب الغسل اذا نفذ كموثقة زرارة عن أبي جعفر قال سئلته عن الطامث تقعد بعدد ايامها كيف تصنع قال تستظهر بيوم او يومين ثم هي مستحاضة فلتغتسل وتستوثق من نفسها وتصلى كل صلوة بوضوء ما لم ينقذ الدم فاذا نفذ اغتسلت وصلت و المراد من النفوذ النفوذ فيما استوثقت به من دون ثقب لما ياتي والمراد من الاغتسال هو الغسل الواحد لما ياتى من وجوب الغسل ثلث مرات مع الثقب وتحقق الاغتسال بالغسل الواحد واجمال هذه الرواية تبين في الروايات الآخر.
و من الروايات الدالة على لزوم الاغسال الثلثة مع الثقب والاكتفاء بغسل واحد مع عدمه عدمه صحيحة زرارة المضمرة قال قلت له النفساء متى يصلى فقال تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين فان انقطع الدم والا اغتسلت واحتشت واستشفرت وصلت فان جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت ثم صلت الغداة بغسل والظهر والعصر بغسل والمغرب والعشاء بغسل وان لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد قلمت والحائض قال مثل ذلك فان انقطع عنها الدم والا فهى مستحاضة تصنع مثل النفساء سواء ثم تصلى ولا تدع الصلوة على حال فان النبي قال الصلوة عماد دينكم فهذه الرواية صريحة في لزوم الاغسال الثلثة مع التجاوز والاكتفاء بغسل واحد مع عدم التجاوز والمقصود من عدم التجاوز النفوذ من غير تجاوز لما عرفت من الموثقة وهى