كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٣٦
عادة وليس هذا القول من فروع استمرار الدم ولا يتصور له معنى ولا يدل عليه روايتا يونس وابى بصير مع انهما تقيدان الحكم بعدم التجاوز عن الشهر ولا مساس لقاعدة الامكان لهذا القول.
ومنها وجوب الاحتياط عليها وجمعها بين وظيفتى الحائض والمستحاضة ويعبر عن هذا بالرد الى اسوء الاحتمالات فعليها على هذا القول ان تفرض نفسها حائضاً بالنسبة الى ما يحرم على الحائض و تفرض كونها مستحاضة بالنسبة الى ما يجب على المستحاضة.
ويكفى في بطلان هذا القول استلزامه لطرح الروايات طرا مع استحالة الجمع بين الواجب على المستحاضة و بين الحرام على الحائض لاجتماعهما في الصلوة والصوم الواجبان على المستحاضة و المحرمان على الحائض على ان هذا القول يستتبع العسر الشديد والحرج الاكيد المنقيين فى الشريعة السهلة السمحة.
على ان هذا القول قول بلادليل ولا يتصور له مدرك سوى ما قيل من ثبوت العلم الاجمالي بالحيض في زمان والظهر في زمان آخر ومع عدم العلم بتعينهما يجب في كل زمان الاتيان بواجبات المستحاضة لاحتمال كونها في ذلك الزمان مستحاضة وترك ما يحرم على الحائض لاحتمال كونها في ذلك الزمان حائضاً.
وفيه ان هذه المسئلة ليس من فروع العلم الاجمالي لانها في كل آن مرددة بين حدوث الحيض وعدمه ومرجع العلم بزمان والطهر في زمان الى ان الحيض اما حدث واما يحدث فالشك في الحديث فى جميع الأزمنة الى ان يبقى من الزمان بمقدار اقل الحيض فتستيقن بالحدوث وتستصحب الى آخر الوقت والعلم بان الحيض اما حدث واما يحدث لا يؤثر اثر الاحتياط فانه عبارة أخرى عن الشك في الحدوث فما لم تتيقن الحدوث يجرى استصحاب عدم الحدوث ولا يبقى مورد للاحتياط و بعد التيقن كذلك لان الاحتياط يرتفع حکمه بعد اليقين و ليس منعنا لتأثر العلم الاجمالي لاجل كون الاطراف تدريجياً لانه لا يمنع من تأثير العلم الاجمالي مع الابتلاء بل لان احد طرفي العلم فيما نحن فيه موجود والطرف الاخر معدوم والعلم