كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٦
واليسار والوجه هو طرف القبال منه الا ان فى طوله يستثنى منه فوق القصاص فهو داخل في الراس بالمعنى الاخص والطرف الآخر من الطول يمتد الى طرف الذقن واما عرضه فلا يستثنى منه شيء الا ان طرف اليمين واليسار لا يدخل فيه وحيث ان للراس شكلا يقرب من الكرة وتميز طرف من الأطراف في الكرة لا يخلو عن صعوبة ولحد القبال واليمين واليسار نوع خفاء لا يفهم بسهولة ورد من اهل العصمة بيان تميز حد الوجه من غيره لا ان للوجه معنى شرعياً وراء المعنى اللغوى .
روِی زرارة عن الامام ابى جعفر محمد الباقر و قال له اخبرني عن الوجه الذي ينبغى ان يتوضأ الذى قال الله تعالى فاغسلوا وجوهكم فقال الوجه الذي امر اله بغسله الذى لا ينبغى لاحد ان يزيد عليه ولا ينقص عنه انزاد عليه لم يوجر و ان نقص عنه اثم مادارت عليه الابهام والوسطى من قصاص الشعر الى الذقن و ماجرت عليه الاصبعان مستديراً فهو من الوجه و ما سوى ذالك فليس من الوجه قال قلت الصدغ من الوجه قال لا .
فقوله العلا مادارت عليه الابهام والوسطى من قصاص الشعر الى الذقن تحديد للوجه طولا وعرضاً وقوله وما جرى عليه الاصبعان مستديراً فهو من الوجه ما سوى ذالك فليس من الوجه كالنتيجة لقوله الاول اورده ايضاحاً لقوله الاول ومقتضى دوران الاصبعين من القصاص الى الذقن كون ابتداء التدوير من القصاص وانتهائه الى الذقن فلابد لمعرفة حد الوجه من جعل الاصبعين على الخط الموهوم من اتصال الجبهة المجردة عن الشعر بالراس المشتملة عليه وادارتها مارين الى الذقن الى ان يلتصقا فى الذقن ولا يمكن هذا الادارة والامرار باليد اليمنى الابامرار الابهام من جانب اليمين من الوجه وامرار الوسطى من جانب اليسار منه و يلاحظ مقدار الادارة وانفراج الاصبعين من اول الامرار الدورى وامرا بهما بعد وصولهما حد النصف من طول الوجه بحيث لا ينفرجا تمام الانفراج قبل وصولهما منتصف الطول کِی لا يدخل في الفعل ماليس من الوجه.
ضرورة انه لو اتفرجا تمام الانفراج من اول انفصالهما ينافي التدوير لالاجل.