كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٠٥
للطهارة واما ترتب احكامها عليها فلا يتوقف على النية فانها لا توثر في ترتب الاحكام على الموضوعات والاثار على الاسباب فتأثير النية في حصول الموضوع و تحققه و وجود السبب فبعد ما نوى فى ايجاد الافعال ماجعلها الشارع منشأ لانتزاع الطهارة و اوجدها خالية عن الخلل اوجد الوضوء والوضوء محقق للطهارة وتنتزع منه و بعد تحقق الطهارة يصح كل ما يشترط في صحته الطهارة ويباح كل مالا يجوز من دون الطهارة وبيان آخر ان الوضوء منشأ للطهارة والطهارة بذاتها رافعة للحدث و بعد تحققها يرتفع آثار الحدث و يترتب عليها احكامها و آثارها ولا يحتاج في ارتفاع الحدث واثره وتحقق الطهارة وترتب عليها احكامها وآثارها الى ان ينوى المكلف في ايجاد افعال الوضوء بل نية ايجاد الوضوء يكفى فى انتزاع الطهارة منه فيرتفع الحدث بوجودها ويباح مالا يجوز من دون طهارة كمس كتابة القرآن و يصح ما يشترط في صحته الطهارة كالصلوة والطواف ويستكمل ما يشترط في كماله الطهارة كقرائة القرآن ويرتفع كراهة عمل يكره من دون طهارة كالاكل في حال الجنابة وفاز المتوضى بالثواب اذا كان مقصوده درك ثواب الكون على الطهارة بل هذا القصد بخصوصه لا ينفك عن قصد الوضوء الموجب للطهارة لانه اقدم الى امراثره الطهارة وعمل بالاستحباب اذا توضأ قبل النوم .
والحاصل ان افعال الوضوء سبب الطهارة وهى شرط في بعض الموارد ومبيحة في الاخر ورافعة للحدث ومكملة لامر وهكذا فالموضوع للاحكام والمؤثر في الاثار هو الطهارة لا الافعال و انما الافعال منشأ لانتزاع الطهارة اذا تحققت بشرائطها و اجزائها من غير خلل وقع فيها فالامر بالافعال لاجل حصول الطهارة و انتزاعها منها والخطاب وضعى يكشف عن سببية الغسلتين والمسحتين للطهارة و ليس مفاد الامر وجوب متعلقه كما ان وجوب الطهارة معناه توقف امر عليه لا الوجوب المصطلح فانها ليست بواجبة فى مقام من المقامات سوى مورد النذر و اخويه ولما بينا، تامل الافاضل فى صحة نذر من نذر الوضوء من غير نظر الى الكون على الطهارة لعدم ثبوت الاستحباب النفسى للموضوع عنده وحكم بعض آخر على انه غير ثابت فكل