كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٧٦
هواول الطمث فى جميع الروايات ويرتفع المنافات بين رواية يونس وما دل على كون اقل الطهر عشرة ويتحد مفادات الاخبار وليس فى واحد منها ما يدل على ما ذهب اليه صاحب الحدائق من كون النقاء الواقع بين الدمين طهراً و تقييد الطهر الذي لا يكون اقل من عشرة ايام بالطهر بين الحيضتين فالنقاء بين الدمين اذا كانا حيضاً واحدا ليس طهراً بل هو حيض فلا نحتاج الى التقييد بين الحيضين المستقلتين فالطهر منحصر بين الحيضين .
بقى في المقام امر وهوان الثلثة المتوالية التى هى أقل الحيض هل هى مع لياليها بمعنى ان المراد من اليوم هو الدورة اعنى الليل والنهار او نفس الايام من دون ان يكون لياليها دخل في اصل الموضوع ودخول الليلتين المتوسطتين اذا كان مبدء الحيض أول النهار لتحصيل الاستمرار وكذا دخول الليالي اذا كان مبدئه وسط النهار الاقرب الاول لان الحيض ليس مما يختص بالنهار لوجوده في الليل والنهار فلا معنى لتخصيص اليوم فى تكميل العدد فكل ساعة من ساعات الليل والنهار يوجد فيه الدم لابد من استمراره الى تلك الساعة لتكميل عدد الثلثة من دون فرق بين ساعات الليل والنهار لعدم اختصاصه بالميل او النهار فكما يجب ضم مقدار طهر يوم الاول من دم يوم الرابع لتحصيل تمام الثلثة اذا راته في وسط النهار فكذلك في ما راته فى وسط الليل فتساوى نسبة الحيض الى اليوم والليل يقتضى عدم اختصاص احدهما بظرفيته له فالاصل يقتضى عدم الفرق بين الليل والنهار في الظرفية وتخصيص النهار يحتاج الى دليل والتعبير بالايام دون الليالي لا يدل على الاختصاص لاشتهار اطلاق اليوم على الدورة .
قال العلامة فى التذكرة أقل الحيض ثلثة ايام بلياليها بلا خلاف بين فقهاء اهل البِیت و به قال ابو حنيفة والثوري لان النبى واقوال اقل الحيض ثلثة ايام و من طريق الخاصة قول الصادق اول ما يكون الحيض ثلثة ايام فترى انه (قد) استدل بالروايتين على كون أقل الحيض ثلثة ايام بلياليها مع عدم ذكر من الليالى فيهما وليس هذا الا لاشتهار اطلاق اليوم على الليل والنهار ثم قال ولان