كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٧٨
ان يستفاد من الاية الكريمة الا بما بيناه من كون معنى المرفق هو اتصال راس العظم بقعر النقرة على كيفية مخصوصة يحصل الرفق بها وكون المرفق بالمعنى المذكور اسفل من الحد.
قال شيخنا البهائى قدس سره فى شرق الشمسين بعد تفسير المرفق بمجمع الذراع والعضد ولادلالة فى الاية على ادخاله في غسل اليد ولا على ادخال الكعب في مسح الرجلين لخروج الغاية تارة ودخولها اخرى كقوله تعالى فنظرة الى ميسره وقولك حفظت القرآن من اوله الى اخره .
ودعوى دخول الغاية اذالم يتميز عن المغيا بمفصل محسوس موقوفة على الثبوت وغاية ما يقتضيه عدم التميز ادخاله احتياطاً وليس الكلام فيه ومجيئي الى بمعنى مع كما في قوله تعالى ويزدكم قوة الى قوتكم وقوله جل وعلى حكاية عن عيسى من انصارى الى الله انما تحدى نفعاً لوثبت كونها هنا بمعناها ولم يثبت و نحن انما استفدنا ادخال المرفق فى الغسل من فعل المتناز.
انتهى كلامه رفع في الفردوس مقامه والمحيط بمابيناه كمال الاحاطة يعرف ان الى ليست للغاية
فقوله رضوان الله عليه موقوفة على الثبوت وقوله ولم يثبت يكشف عن تخلف معنى الغاية عن كلمة الى ومع استحالة التجوز في الحرف لا يبقى مجال للقول بكونها للغاية كما انها ليست بمعنى مع وما يترائى من دلالتها على الغاية او المعية في الايات الكريمة المذكورة فى كلام الشيخ انما هو لاجل خصوصيات الموارد لامن حاق لفظ الى لما عرفت من استحالة دلالتها عليهما وعدم كونها بمعناهما .
بيان ذالك ان كلمة الى آلة لايجاد الحد فى مدخوله لانها حرف من الحروف والحروف آلات لايجاد المعانى فى مدخولاتها فما يفهم من لفظ الى هو الحد فقط والزائد من الحد يفهم من خصوصيات الموارد .
فقوله عظم شانه فنظرة الى ميسرة بعد قوله جل شانه وان كان ذو عسرة يدل على ان حد الانظار هو اليسر وخصوصية سبق العسر على اليسر وتوقف حصول اليسر