كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٥٦
فمس كتابة القرآن حرام عليها ولا معنى لعدم انعقاده منها لان المس امر لا يتطرق فيه البطلان اعنى عدم الانعقاد لان تحققه لا يتوقف على شرط من الشروط لانه من الامور الواقعية التي لا يعتبر في حقيقتها امر من الامور و اما الصلوة والصوم حيث انهما من الأمور المجعولة المشروطة بالشرائط المقررة فى الشرع فيتوقف صحتهما على تحقق الشرائط المشروطة بها فصرف تحقق اجزاء الصلوة لا يكفي في صحتها كما ان نفس التوطين للامساك لا يكفى فى تحقق الصوم المطلوب في الشرع لان الحيض جعل مفطرا للمرئة الحائض.
والحاصل ان التعبير لعدم الانعقاد بدل التحريم لا يدل على ان حرمة صلوة الحائض حرمة تشريعية بل عدم الانعقاد ليس بدلا عن التحريم لانه من احكام عبادات الحائض في قبال التحريم .
واما ثمرة هذا النزاع فقال بعض الاعلام رضوان الله عليه وانما تظهر الثمرة في حسن الاحتياط بها بفعل الصوم والصلوة الواجبين او المندوبين عند الشك في الحيض مع فرض عدم اصل او عموم يرجع اليه فان قمنا بالتحريم الذاتي لم يحسن له الاحتياط سيما بفعل المندوبة انتهى .
وهذا الفرض الذي ذكره لا يتحقق في الخارج بالنسبة الى الاصل وان امكن تحققه بالنسبة الى العموم .
واما الطواف فيحرم عليها ولا يصح واجباً كان او مندوبا ضرورة استلزامه دخول المسجد المحرم عليها وعدم مناسبة قذارة الحيض حضور بيت الله الحرام واما اشتراط الطهارة المفقودة فيها فيوجب البطلان لا الحرمة مع قطع النظر عن الصلوة التي هي جزء من الطواف ويمكن القول بالحرمة مع قطع النظر عن الصلوة ايضاً لان الطواف صلوة بحسب الواقع وفى النبوى خطابا للحائض اصنعى ما يصنع الحاج غيران لا تطوفى ولا فرق في حرمة الطواف بين الطواف الذي هو جزء من الحج وبين غيره ضرورة تحقق مناط الحرمة في كليهما ولا فرق بين بقاء الدم وبين انقطاعه في حرمة الصلوة والطواف لان اشتراط صحة الصلوة والطواف على الطهارة المتوقفة