كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٥٥
الرواية ينافي السابقة الا ان الظاهر ان ضرب الوجه بالماء مغاير لصفقه به لان الصفق ظاهر في ضرب الكف مع الماء والضرب بالماء ظاهر في ضرب الماء من غير كف فلا تعارض بينهما واما ما روى فى قرب الاسناد عن ابى الحسن موسى فقال لا يعمق في الوضوء ولا تلطم وجهك بالماء لطما فمفاده عدم الاكتفاء باللطم وعدم لزوم التعمق فالمقصود رعاية الاقتصاد .
واما الاستقبال بالوضوء وان لم يكن فى اخبار الوضوء ما يدل على استحبابه لكن عموم ما يدل على افضلية الاستقبال يكشف عن فضله في المقام كقولهم افضل المجالس ما استقبل به القبلة قال الانصاري رضوان الله عليه و في الذكرى ايضاً لم اقف على نص الاصحاب في استحباب الاستقبال بالوضوء ولا في كراهة الكلام بغير الدعاء ولو اخذ الأول من قولهم افضل المجالس ما استقبل به القبلة منافاته للاذكار والدعوات امكن .
والثاني من منها ابقاء بلل الوضوء الى ان يجف بنفسه والاصحاب عد و امسح بلل الوضوء مكروها والاخبار مختلفة والظاهر ان ما يدل على مسح الأئمة و امر هم به لاجل التقية لمداومة العامة على المسح وقد جعل الرشد في خلافهم وفي رواية محمد بن حمران عن ابِی عبدالله الدلالة على الاستحباب قال من توضأ وتمندل كانت له حسنة وان توضأ ولم يتمندل كان له ثلثون حسنة فالزائد من الحسنة الواحدة بازاء ابقاء اثر الوضوء فالاولى جعل العنوان استحباب الابقاء لا كراهة المسح و يمكن جعل المسح مكروها مع الحكم باستحباب الابقاء لان المسح يشبه الرجوع عن فعل الوضوء فانه ابطال لاثره وموجب لنقص ثوابه وهو معنى الكرامة في العبادات.
ويكره ايقاء الوضوء في المسجد من حدث البول والغائط لرواية رفاعة سئل ابا عبد الله اللا عن الوضوء فى المسجد فكرهه من البول والغائط ورواية بكير بن اعين عن احدهما الا ان كان الحدث في المسجد فلا بأس بالوضوء في المسجد وكون الحدث في المسجد قرينة على انه من غير البول والغايط.
واما الاستعانة فى الوضوء فان كانت فى افعاله فقد مر حكمه وان كانت في