كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٦٦
الحديث لفظا الا ان عدم امکانه بحسب العادة اوندرته على فرض الامكان يمنع من جمل كلام المعصوم على الاطلاق فالاطلاق اللفظى ينصرف الى الفرد الممكن او الشايع و لذا جعل قده الوقوف تحت المطر والمجرى قسيما لارتماس لا قسما منه والوقوف تحت المجرى ليس مذكوراً في الصحيحة وليس في عداد الوقوف تحت المطر لتحقق الارتماس فيه فى بعض الافراد فلا معنى للاستدلال بالصحيحة لوجوب الترتيب فيه فكان عليه قده التفكيك بين المجرى والمطر في هذا الحكم وتخصيص منع السقوط بالمطر لما ذكر واموافقته للاحتياط.
واما الترتيب الحكمى فليس في الاخبار ولا في الاعتبار ما يدل على اعتباره في مورد تحقق الارتماس لانه فى مقابل الترتيب فلا يعتبر ما يعتبر فيه لان معنى الترتيب الحكمى قصد تحقق غسل ما يقدم غسله في الترتيب حين الارتماس وهذا المعنى مع انه لا دليل عليه مناف للارتماس بالمعنى الذي بيناه.
و اما الغسل بطريق الترتيب فقد يبحث فيه تقديم الرأس على ساير الجسد وقد يقع البحث في تقديم الجانب الايمن على الايسر وقد يبحث فيه تقديم الاعلى على الاسفل فهيهنا مباحث الأول في تقديم الرأس على سائر الجسد ووجوبه في غاية الاشتهار بين اصحابنا الامامية .
وفي المعتبر وهو انفراد الاصحاب ومرجع الكفاية هو الترتيب بين الرأس والميامن والمياسر وقال فى التذكرة الرابع الترتيب يبدء براسه ثم جانبه الايمن ثم الايسر ذهب اليه علمائنا اجمع والمقصود من الرابع رابع الواجبات و حکِی عن الشهيد قده انه قال في الذكرى انه من متفرداتنا وحكى عن الانتصار والخلاف والغنية الاجماع عليه .
ويدل عليه ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن احدهما قال سئلته عن غسل الجنابة فقال تبدأ بكفيك فتغسلهما ثم تغسل فرجك ثم تصب على رأسك ثلثا ثم تصب على ساير جسدك مرتين فماجرى عليه الماء فقد طهر .
وتدل ايضاً صحيحة زرارة حيث قال قلت كيف يغتسل الجنب فقال ان لم يكن