كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٩٤
لااشتراكهما في عدم تحقق الطهارة بمعنى عدم انتزاعها ما لم يتم امر الغسل فالمهم بيان ان الحدث الاصغر لا يؤثر فى نقض بعض الافعال لعدم ايجابه الطهارة التي تنتقض بالحدث اى حدث كان كي يمكن القول بعدم وجوب الاعادة كما بينا من عدم تبعض الطهارة وبيان ان الحدث الأصغر يوجب الوضوء مع وقوعه في اثناء الغسل ومع بقاء الحدث الاكبر .
قده ولم يبين وجهه و نقول تائيداً لهذا القول ان كل سبب من اسباب الحدث الاصغر مقتض لتحققه ولم يمنع منه مانع فيجب تحققه وعدم تأثيره مع وجود الاكبر لا يمنع منه بعد ارتفاعه باتمام الغسل واما عدم ارتفاع الاصغر مع ارتفاع الاكبر باتمام الغسل فلاجل تقدم بعض اجزاء الغسل عليه لوقوعه في الاثناء.
والحاصل ان مبنى القول الأول على نقض الاصغر بعض اجزاء الغسل و لذا تصدى العلامة لبيانه تحقيقا له وقد عرفت ما فيه ومبنى القول الثاني على عدم تأثيره في الاجزاء وعدم تأثيره لوجوب الوضوء او ارتفاع اثره با تمام الغسل وقد عرفت اقتضائه لحدوث الحدث وعدم منع هذا لاقتضاء مانع فيؤثر وقول الثالث مبنى على تأثير سبب الاصغر اثره وعدم نقضه بعض اجزاء الغسل وعدم ارتفاع اثره با تمام الغسل فيجب على القائل باحد هــذه الاقوال تشييد مبناه وحيث بينا عدم قابلية الاجزاء المنقض لعدم حصول الطهارة باتيان بعض الاجزاء وعدم ما يمنع من تأثير الحدث الأصغر وعدم ارتفاعه ببقية الغسل صح لنا اختيار القول الثالث.
ولقائل ان يقول ان معنى نقض الحدث المتخلل ليس نقض الطهارة الحاصلة من الجزء المتقدم كي يستشكل لعدم حصول الطهارة قبل اتمام الغسل بل المقصود منه اسقاط الجزء المتقدم عن قابلية انتزاع الطهارة منه وانضمام الجزء المتأخر عليه ورفع صلاحيته للمنشائية للطهارة كما ان نقض الطهارة الحاصلة من تمام الغسل ليس الاسقوط الغسل عن صلاحية انتزاع الطهارة منه فان الحدث المتعقب لا يوجب اعدام افعال الغسل بل يرفع وصف المنشائية للطهارة عنها ويوجب عدم قابليتها لها وهذه القابلية موجودة فى كل جزء من الاجزاء وتؤثر عند انضمام بقية الاجزاء واذا تخلل