كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٧٥
اشبه شيء ببقاء المعلول عند زوال علته المبقية .
وفى المقام كلمات كثيرة مختلفة من الطرفين وهى مع اختلافها وكثرتها راجعة الى هذين المبنيين فتحصل من طول البحث ان اجزاء الوضوء الواجبة هي اربعة غسل الوجه وغسل اليدين ومسح الراس ومسح الرجلين والمراد من الوجوب هو اللزوم اعنى عدم تمامية امر الوضوء الابه بمعنى عدم انتزاع الطهارة منه فليس معناه الوجوب الشرعى الذى احد الاحكام الخمسة لان الوضوء ليس من الواجبات الشرعية بل هو مقدمة من المقدمات بالنسبة الى بعض الواجبات لان المنتزع منه اعنى الطهارة شرط لصحة بعض العبادات وجواز الآخر بل النظر الدقيق قاض بان توصيف اجزاء الوضوء بالوجوب ليس على ما ينبغى لان الوجوب بالمعنى المذكوريستفاد من لفظ الجزء ضرورة عدم تمامية امر الكل الا بعد تحقق الاجزاء .
##في النية والإرادة
فى النية والارادة وبيان فرقهما
واما ما يحقق عنوان الوضوء فهو عبارة عن النية.
والمراد منها ما تؤثر في طرو عنوان الوضوء على الغسلتين والمسحتين فيصير منشاً لانتزاع الطهارة منه فايجاد الافعال لالاجل تحصيل العنوان بل لغرض آخر من التبريد او التنظيف او التعليم مثلا لا يوجب طرو عنوان الوضوء ولا ينتزع منها الطهارة وكذا الحال في جميع الافعال التي لا ينحصر في عنوان خاص بل يحتاج طروالعنوان الى النية وهذه النية غير الارادة المؤثرة في وقوع الفعل المانرة بين الاختيار والاضطرار كما انها غير الارادة المؤثرة فى خلوص الفعل و خروجه عن الرياء والسمعة بل هي متوسطة بينهما رتبة فالمؤثرة فى الوقوع سابقة عليها والموجبة للخلوص لاحقة بها ويدل على التعدد التفكيك في بعض المواقع و ان كانت متحدة في الوجود فى صورة الاجتماع والحاصل ان ارادة ايجاد افعال الوضوء اعنى الغسلتين والمسحتين لا توثر فى تحقق عنوان الوضوء وطريانه عليها اذا كانت مجردة عن نية