كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥١٧
ومثل هذه الرواية والمضمرة رواية ابى بصير عن الدلالة على التنزيل لانه روى عن ابِی عبد الله النفساء اذا كانت لا تعرف ايام نفاسها فابتليت جلست مثل ايام امها اواختها اوخالتها واستظهرت بثلثى ذلك ضرورة وجوب رجوع النفساء الاشتباه حين الى عادة حيضها فجلوسها مثل ايام اهلها لاجل فقد العادة والتميز ولا تنافي بين هذه الروايات وبين المرسلة الحاكمة برجوع المبتدئة الى الروايات لاختلاف موضوعِی الروايات و المرسلة بعد التنزيل فالمبتدئة الواجدة للاهل منزلة منزلة ذات العادة الا ان عادتها عدة اهلها.
و قول ابى جعفر ان تنظر بعض نسائها يكشف عما بينا من قرب طبعها مع طباع الاهل الموجب للتنزيل فاكتفائه بالبعض لكفايتها للتنزيل اقتضائها له فالاختلاف مانع عنه ولاحاجة الى العلم بعدم المانع.
وظهر مما بينا ان الروايات الحاكمة على التنزيل ليست مقيدة لاطلاق المرسلة لان التنزيل يجعلها ذات عادة و التي يرجع الى الروايات غير ذات العادة فالعادة على قسمين تحقِیقِی و تنزِیلِی والاختلاف بالتحقيق والتنزيل لا يوجب الاختلاف في حقيقة الشيء.
فظهر ما فيما افاده شيخنا الانصاري رضوان الله عليه من تقييد المبتدئة بمن تعذر عليه الرجوع الى الاهل لان الواجدة للاهل معتادة تنزيلا بعادتها .
نعم فرق واضح بين العادتين فى التقدم على التميز والتأخر عنه لان الحقيقي مقدم عليه بخلاف التنزيلى لان التنزيل وقع مع فقد التميز.
فالمناسب لتحرير المبحث ان يقال المرئة التي استمر لها الدم اما ذات عادة ام لا والثانية اما ان يكون لدمها تميز يمكن جعله حيضا ام لا والثانية اى التي ليس لها عادة ولا تميز لدمها اما منزلة منزلة الاقارب ام لا فالمعتادة تاخذ عادتها وتجعلها حيضا والباقى استحاضة وذات التميز تجعل ما بصفة الحيض شرائطه حيضا و غيره استحاضة والفاقدة للعادة والتميز المنزلة منزلة الاقارب حكمها حكم المعتادة الاان هذه العادة مؤخرة عن التميز