كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٧١
عليك شيء وقد تصدى جماعة تبعاً للسيد المرتضى ده لبيان ان هذ العمل هو الاخذ باليقين والاحتياط دون ما يقوله العامة من البناء على الاقل و مبالغة الامام في هذه الصحيحة بتكرار عدم الاعتناء بالشك وتسمية ذلك فى غيرها بالبناء على اليقين و الاحتياط يشعر بكونه في مقابل العامة الزاعمين بكون مقتضى البناء على اليقين هو البناء على الاقل وضم الركعة المشكوكة ثم لوسلم ظهور الصحيحة في البناء على الاقل المطابق للاستصحاب كان هناك صوارف عن هذا الظاهر مثل تعيين حملها على التقية و هو مخالف للاصل ثم ارتكاب الحمل على التقية في مورد الرواية وحمل القاعدة المستشهد بها لهذا الحكم المخالف للواقع على بيان الواقع ليكون النقية فى اجراء القاعدة في المورد لا فى نفسها مخالفة اخرى للظاهر وان كان ممكناً في نفسه مع ان هذا المعنى مخالف لظاهر صدر الرواية الأبى عن الحمل على التقية مع ان العلماء لم يفهموا منها الا البناء على الاكثر الى غير ذلك مما يومن ارادة البناء على الاقل واما احتمال كون المراد من عدم نقض اليقين بالشك عدم جواز البناء على وقوع المشكوك بمجرد الشك كما هو مقتضى الاستصحاب فيكون مفاده عدم جواز الاقتصار على الركعة المرددة بين الثالثة والرابعة .
وقوله لا يدخل الشك في اليقين يراد به ان الركعة المشكوك فيها المبنى على عدم وقوعها لا يضمها الى اليقين اعنى القدر المتيقن من الصلوة بل يأتى بها مستقلة على ما هو مذهب الخاصة ففيه من المخالفة لظواهر الفقرات الست او السبع مما لا يخفى على المتأمل انتهِی.
وقد عرفت انه لا خلاف بين العامة والخاصة في البناء على الاقل فان كلتا الطائفتين متفقتان فى وجوب البناء للاقل وعدم الاعتناء باحتمال الاتيان وانما الاختلاف بينهما في مرحلة اخرى اعنى كيفية الجبران واما ارادة المتيقن من العدد من لفظ اليقين فقد عرفت سابقاً عدم جوازه ضرورة ان المصدر لا يصح استعماله في معنى المشتق وان مايترا اى فى بعض الموارد ليس من هذا الباب بل من باب الاتحاد
في الوجود .