كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٣٦
اشكالا الى العلامة لان اختلاف لغوى العامة لاينافى صحة قول العلامة ضرورة امكان صحة قوله مع اختلافهم ان كان موافقاً لاحدى الطائفتين واما قوله وان اراد بهم لقوله الخاصة فهم متفقون على ما ذكرنا محض ادعاء لا دليل عليه لعدم ثبوت استعمال الكعب في ما ذكره في غير الاية واما الاية فلادلالة فيها على ان المراد من الكعبين قبتا القدمين بل يحتاج الى دليل يدل عليه وهو مفقود بل الدليل على خلافه.
وقال المحقق الثاني الشيخ على رضوان الله عليه في شرح القواعد ما ذكره في تفسير الكعبين خلاف ما عليه جميع اصحابنا وهو من متفرداته مع انه ادعى في عدة من كتبه انه المراد في عبارات الاصحاب وان كان فيها اشتباه على غير المحصل واستدل عليه بالاخبار وكلام اهل اللغة وهو عجيب فان عبارات الاصحاب صريحة في خلاف ما يدعيه ناطقة بان الكعبين هما العظمان الناتيان في ظهر القدم امام الساق حيث يكون معقد الشراك غير قابلة للتاويل والاخبار كالصريحة في ذلك وكلام اهل اللغة مختلف وان كان اللغويون من اصحابنا لا يرتابون في ان الكعب هو الناتي في ظهر القدم وقد اطنب عميد الرؤساء فى كتاب الكعب في تحقيق ذلك و اكثر من الشواهد على ذلك على ما حكى من كلامه على ان القول بان الكعب هو المفصل بين الساق والقدم ان اراد به ان نفس المفصل هو الكعب لم يوافق مقالة احد من الخاصة والعامة ولا كلام اهل اللغة و لم يساعد عليه الاشتقاق الذي ذكروه فانهم قالوا ان اشتقاقه من كعب اذار تفع ومنه كعب ثدى الجارية وان اراد به ان مانتا عن يمين القدم وشماله هو الكعب كمقالة العامة لم يكن المسح منتهياً الى الكعبين انتهى.
فدعوى صراحة عبارات الاصحاب فى خلاف ما يدعيه فلاجل عدم تفطنه بان مراد الاصحاب هو افساد مذهب العامة وان مقصودهم من الظهر والوسط هو دفع توهم يمين الساق وشماله .
وقوله والاخبار كالصريحة في ذلك ينافي استدلال الشيخ برواية الاخوين الصريحة فى ان المراد من الكعب هو المفصل وكذلك استدلال المحقق بها مع ان
مرادهما من الكعبين القبتان والعظمان الناتيان كما في المقنعة والمعتبر.