كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٠٥
كاف المدلالة على وجوب الاستيناف لان الصلاة الاولى بطلت لبطلان الوضوء فلا يتوجه خطاب لا تبطلوا اعمالكم الى هذه المرئة لان صلاتها باطلة قبل الابطال.
فلوقيل دليل مشروعيتها استصحاب حال المرئة قبل الانقطاع فجوابه ما قال ابن ادريس ان استصحاب الحال ليس من مذهبنا لانه غير صحيح عندنا وما ترا اى من العمل على استصحاب الحال كالحكم بعدم وجوب الاستيناف على المتيمم الواجد الماء فى اثناء الصلاة ليس ما يترا اى لان تصحيح صلاة المتيمم ليس لاستصحاب الحال لانه اسراء للحكم من موضوع الى موضوع آخر بل الدليل على الصحة هو الاجماع و و كلام ابن ادريس فى ابطال استصحاب الحال و ايجاب الوضوء والصلاة بعده في نهاية الصحة لا يتصور فوقها لأن استصحاب الحال لا دليل على حجيته لانه استناد الى الحالة السابقة ويظهر من المثال الذى يبحثون فيه انه اسراء لحكم الفاقد للماء الى الواجد و ايجاب الوضوء و استيناف الصلاة مقتضى شرطية الطهارة للصلوة.
ثم ان مقتضى ما تقدم من كون دم الاستحاضة منشأ للحدث وانقسام الحدث الى القليل والمتوسط والكثير انتزاع الحدث من الدم الموجود مطابقا له في المرتبة سواء استمر الى وقت من اوقات الصلاة اولم يستمر لان الحدث المنتزع يبقى ما لم يتعقبه رافع لـه فلوبقى الدم القليل بعد الوضوء ولو بلحظة او الكثير بعد الغسل كذلك ثم انقطع وجب عليها الوضوء او الغسل عند الصلاة وليس وجوب الغسل او الوضوء للانقطاع بل لوجود الدم لان الانقطاع لا ينتزع منه الحدث لانه ارتفاع لمنشأ الحدث ولو بقى ما يوجب الغسل بعده بلحظة ثم قل يجب الغسل لبقائه في اللحظة وتبدله الى القلة لا يرفع اثر الكثير فيجب عليها الغسل لاول صلاة تصلى بعد التبدل سواء كانت الصلاة للصبح او الظهرين او العشائين.
واما الدم المتوسط المنشأ للاستحاضة الوسطى فبعد ما اغتسلت للصلاة التي اتصلت بالغسل اى صلاة كانت حسب ما قدمنا فايجابه لغسل آخر للاكتفاء يتوقف بمضى يوم و ليلة من حين الغسل الاول و اما في صورة الانقطاع قبل اليوم والليلة