كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٩٩
فايراده عز وجل لفظ الارجل تلولفظ الرؤس المجرور بالباء المقتضى لظهور عطفه عليه الموجب لوحدة اعرابهما مع كونه في مقام بيان الحكم من دون نصب قرينة من القرائن صارفة عن هذا الظهور من البراهين القاطعة على ان اعراب الارجل کاعرابه وحكمه كحكمه لاستلزام ارادة خلاف الظاهر سيما في هذا المقام الاغراء بالجهل الممتنع على المتكلم بهذا الكلام عظم شأنه فالقارئ بالنصب اما غافل من هذه النكته واما حاكم بعدم امتناعه عليه تعالى.
والحاصل ان قرائة النصب ليست بصحيحة ولا دليل على صحته بل البرهان قائم على بطلانه فلا حاجة لنا الى عطف الارجل على محل الرؤس كي يجب المسح مع نصب الارجل مع انعطف الارجل على محل الرؤس يوجب الاستيعاب في المسح لان الاجزاء بالبعض يستفاد من كلمة الباء فى هذا المقام فلوكان الارجل معطوفا على محل الرؤس لم يمنع من سريان حكم المسح في جميع اجزاء الممسوح مانع فيجب حينئذ مسح تمام الارجل ظهراً و بطناً الى الكعبين و هذا القول كما ترى مخالف بضرورة مذهب الامامية فلابد من الذهاب الى جر الارجل وصاحب الكشاف حيث راى شناعة الحملين المذكورين اخترع وجهاً آخر على ما حكى عنه الشيخ البهائي (قده) قال فان قلت فما تصنع بقرائة الجرو دخول الارجل في حكم المسح. قلت الارجل من بين الاعضاء الثلثة المغسولة تغسل بصب عليها فكانت مظنة للاسراف المذموم المنهى عنه فعطف على الرابع الممسوح لا لتمسح ولكن ليثبته على وجوب الاقتصاد فى صب الماء عليها وقيل الى الكعبين فجيء بالغاية لاماطة ظن يحسبها ممسوحة لان المسح لم تضرب له غاية في الشريعة انتهى .
والعجب من هذا المحقق انه مع كونه من علماء المعقول والمنقول كيف يحمل كلام الحكيم على الاطلاق على خلاف ظاهره برايه المزيف غفلة عن ان هذا النحو من الكلام يستحيل ان يصدر من خالق الحكمة والحكماء فلا يتكلم بكلام فيه للكشف کاشف عن المسح صريح عن الغسل الخفيف والاقتصاد فيصب الماء و مما يضحك الثكلى انه استدل بمجيىء الغاية على كون المراد من المسح هو الغسل